فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80437 من 466147

والعلة التي من أجلها سأل زكريا فقال: {أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} فإنه روي أنه لما سمع نداء الملائكة بالبشارة أتاه الشيطان فقال: إن الصوت الذي سمعت ليس من الله إنما هو من الشيطان ، فسأل عندما لبس عليه ليتثبت لا على طريق الإنكار بقدرة الله ولا لاعتراض لما يورد الله سبحانه وتعالى عن ذلك.

وقال: لما سأل (عن ذلك) ليعلم هل من زوجته العاقر يكون ذلك ، أو من غيرها ؟ . وقيل: إنما سألأ عن ذلك عن طريق التواضع والإقرار فكأنه يقول: بأي منزلة أستوجب هذا عندك يا رب ... !

وقيل: إنما سأل: هل يرزق ذلك وهو شيخ وامرأته عاقر ، أو يرد شاباً ، وامرأته

كذلك سالمة من العقم ؟ أم يرزقان ذلك على حالتهما ؟ فأجابه الله فقال {كَذَلِكَ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} ، أي: يولد العاقر والشيخ فلا يتعذر عليه شيء أراده.

وقيل: إنما سأل لأنه نسي دعاءه بأن يهب له غلاماً ، وكان بين دعائه والبشارة بيحيى أربعين عاماً.

قوله: {قَالَ رَبِّ اجعل [ليا] آيَةً} ... الآية.

معناه: قال زكريا: رب كان هذا الصوت من عندك فاجعل لي علامة تدل على أن ذلك من عندك ، فجعل الله آيته أن منعه من الكلام ثلاثة أيام إلا إيماء أو إشارة.

قال قتادة: عوقب بذلك لسؤاله بعد مشافهة الملائكة بالبشارة فسأل الآية على ذلك.

ويروى أن لسانه ربا فِي فيه حتى أطلقه الله بعد ثلاث . وأكثرُ أهل التفسير على أن الله جعل احتباس لسانه عن الكلام علامة يعلم بها الوقت الذي يهب له فيه الغلام ، وليس بعقوبة .

والرمز: الإشارة بالعينين والحاجبين.

وقيل: هو تحريك الشفتين من غير صوت.

وقال الضحَّاك: هو تحريك اليدين.

وقرأ علقمة بن قيس"إلا رُمُزا"بالضم فيهما.

وقرأ الأعمش"رَمَزا"بفتحتين ، وهما اسمان.

وقراءة الجماعة على المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت