ويجوز أن يكون سمي كلمة لأنه من غير ذكر بقوله:"كن"أي: فهذه الكلمة.
والسيد: الشريف فِي العلم والعبادة.
وقال الضحاك: السيد الحليم التقي.
وقال مجاهد السيد: الكريم .
وقال عكرمة ، وابن زيد: (السيد) الذي لا يغلبه الغضب {وَحَصُوراً} ممتنعاً من جماع النساء لا يشتهيهن.
وقيل: الحصور الذي لا يولد له ، وليس له ماء.
وقيل: الهيوب.
وقال ابن عباس: هو الذي لا ينزل الماء.
وقال ابن المسيب: كان يحيى حصوراً معه مثل الهُدْبَة.
وقيل: الحصور هنا هو الذي لا يأتي الذنوب كأنه محصور عنها أي: ممنوعاً منها .
قال مالك: بلغني أن يحيى إنما قتل فِي امرأة ، وأن بختنصر لما دخل بيت المقدس بعد زمان طويل ، وجد دمه يفور لا يطرح عليه تراب ولا شيء إلا فار فسأل بني إسرائيل عن ذلك فقالوا: لا علم لنا ، هكذا وجدناه ، وأخبرنا آباؤنا بأنهم هكذا وجدوه ، فقال بختنصر: هذا دم مظلوم ، ولأقتلن عليه ، فقتل عليه سبعين ألفاً من المسلمين والكفار ، فهدأ بعد ذلك.
وروي أن امرأة كانت طلبته فامتنع ، فاشتكت إلى صاحبها أنه طلبها فقتله.
وروي أن جباراً من الجبابرة استفتاه: هل يتزوج بنت أخيه ؟ فمنعه من ذلك ، فسعت ابنة أخيه فِي قتله فقتل بها.
قال ابن شهاب: كان يحيى ابن خالة عيسى وكان أكبر من عيسى . قال مجاهد: كان طعام يحيى العشب ، وإن كان ليبكي من خشية الله ما لو كان القار على عينيه يحرقه ، ولقد كان الدمع اتخذ مجرى فِي خدِّه.
وقال أبو عبيدة ، الكلمة هنا: الكتاب يعني التوراة ، ولا يجوز أن يكون
عيسى كلمة الله على الحقيقة لأنه مخلوق ، وكلمة الله غير مخلوقة.
قوله {قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} أي: من أي وجه وأنا كبير {وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر} أي: بلغته {وامرأتي عَاقِرٌ} .