فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80376 من 466147

يتأكد هذا الذي ذكر إذا أدى الحمل على العموم إلى إشكالات في الفهم، وقصور في الدلالة على الحكم، ويتضح الذي أشرنا إليه في تفسير قوله تعالى:"وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" [البقرة: 233] .

تباينت أقوال المفسرين في تحديد المراد بالوالدات في الآية؛ فقالت طائفة منهم: الوالدات لفظ عام، واللام فيها للجنس، فهي تشمل كل مرضعة، سواء أكانت ذات زوج أم لا؛ لأنه لم يرد على العموم مخصص معتبر [35، جـ 6، ص 99؛ 21، جـ 1، ص 291؛ 34، جـ 2، ص 185؛ 57، جـ 1، ص 276] .

يرى هؤلاء أن لا اعتبار للسياق هنا؛ لأن العموم مقدم عليه، والكلام مستأنف مقطوع عما قبله من أحكام الطلاق؛ فصار حمله على العموم أولى [41، جـ 2، ص 146] [15] .

يرد على القول بالعموم إشكالات، منها: أن الآية رتبت النفقة والكسوة على الرضاع، ومعلوم أن الزوجة المرضعة غير معينة؛ لأنها تستحق النفقة والكسوة بالزوجية، أرضعت أم لم ترضع.

تكلف بعضهم في الرد، فقال: إن النفقة خاصة ببعض أفراد هذا العموم، وهن المطلقات بخاصة [36، جـ 3، ص 160] . وأجاب آخرون بأن النفقة والكسوة الواردة في الآية زيادة للزوجة على ما تستحقه أصلاً، ليكون بمثابة أجرة على الرضاع [35، جـ 6، ص 100] ، فكأن لها نفقتين وكسوتين، وهو تكلف بارد، يسمو عنه النظم الكريم، قال صاحب المنار:"ونحن لا نستفيد من جعل الآية عامة زيادة عما نستفيد بجعلها خاصة" [13، جـ 2، ص 409] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت