فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80375 من 466147

يضاف إلى هذا أن سياق الآية ملتئم تماماً مع تفسير الحياة والموت على الحقيقة؛ لأنهم خرجوا خائفين من الموت، مترددين في الجهاد، فأماتهم الله؛ ليبين لهم أن الحذر لا يغني، ثم أحياهم بفضله؛ ليتوبوا ويرجعوا عما كانوا عليه، وما دفع مدرسة المنار إلى تجاهل هذا كله إلا التفسير العقلي الذي يضيق باب المعجزات وخوارق العادات.

قد يرد أن يتنازع معنى الآية السياق والعموم، وجرت العادة عند كثير من المفسرين على تقديم العموم على غيره؛ لأنه الأصل، ولا يصار إلى التخصيص إلا بدليل معتبر [12، جـ 1، ص 50؛ 25، جـ 16، ص 41؛ 39، جـ 1، ص 280] ، ويحصر بعضهم دليل تخصيص العموم بالكتاب والسنة والإجماع [17، جـ 1، ص 66] .

يفهم مما مضى أن العموم مقدم على السياق، وهو ما صرح به الطبري [20، جـ 28، ص 144] ، وعمل به في مواطن كثيرة من تفسيره.

وصرح بهذا بعض الباحثين بقوله:"قواعد العموم مقدمة على قواعد السياق وغيرها؛ لأن قواعد العموم أقوى من قواعد السياق" [17، جـ 1، ص 66] .

تحسن الإشارة إلى أن تقديم العموم على السياق ليس محل اتفاق بين المفسرين، فإن المقصود من الخطاب حصول الفهم، ولا يتيسر هذا إلا بمراعاة السياق كما سبق بيانه؛ ولهذا قدم بعض العلماء السياق على قرائن متمكنة، فقد قال الزركشي:"ليكن محط نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له، وإن خالف أصل الوضع اللغوي لثبوت التجوز" [27، جـ 1، ص 317] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت