فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80373 من 466147

1 -أن آية"مَا نَنْسَخْ" [البقرة: 106] ختمت بالحديث عن القدرة، وهذا يناسب المعجزات الحسية، ولا يناسب الأحكام الشرعية، يؤيده أن آية"وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ" [النحل: 101] ختمت بما يناسب النسخ، وهو العلم.

2 -لا يلتئم السياق بتفسير"نُنْسِهَا" [البقرة: 106] على قراءة [48، جـ 1، ص 106] بالترك على ما هي عليه، مع الوعد بالإتيان بخير منها أو مثلها.

3 -في معرض الاستدلال بالسياق العام ذكروا أنه جاء بعد آية النسخ هذه قوله تعالى:"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" [البقرة: 107] ، وهذا السياق يرجح أن الآية كونية.

4 -ورد في السياق نفسه:"أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ" [البقرة: 108] ، وهو لوم على طلب آية أخرى، وإنما سئل موسى آيات حسية ومعجزات [13، جـ 1، ص ص 416 - 418] [12] .

هذا التفسير الذي حُمل عليه السياق الخاص والعام، والمخالف للإجماع، سبق مدرسة المنار إليه محيي الدين بن عربي، كما ذكر أحد تلاميذ هذه المدرسة [34، جـ 15، ص 188] ، والذي لم يتابع شيخه محمد عبده في تفسيره هذه الآية.

إن تفسير مدرسة المنار لهذه الآية - مستندة إلى السياق - مردود من وجهين:

الأول: أنه تفسير مخالف لما أجمع عليه الحجة من المفسرين؛ إذ لم يقل بهذا القول أحد من المفسرين المتقدمين [20، جـ 2، ص 472؛ 25، جـ 1، ص 428؛ 36، جـ 2، ص 64؛ 41، جـ 1، ص 354؛ 26، جـ 1، ص 87] ؛ فلا يقوى السياق - والحالة هذه - على منازعة إجماع الحجة، إلا عند مدرسة المنار، والتي سبقت الإشارة إلى مسلكهم القائم على الاعتماد المطلق على السياق، وتقديمه على تفسير السلف، وهو مسلك غير محمود، ومعارض للقاعدة المشهورة بين المفسرين، وهي: (تفسير جمهور السلف، مقدم على كل تفسير شاذ) [17، جـ 1، ص 288] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت