فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80249 من 466147

التقوى ولا على الولاية؛ قال تعالى: أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ

يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (يونس: 62 - 63) ، وفي الباب السادس

والثمانين بعد المئة من الفتوحات المكية أن تارك الكرامات هو المتحقق باتخاذ الحق

وكيلاً له امتثالاً لقوله تعالى: {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} (المزمل: 9) .

(المسألة الثامنة والعشرون) يستدل العامة على ثبوت وقوع الكرامات

للأولياء بقوله تعالى: {لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ} (الزمر: 34) وهي جراءة

على تحريف القرآن فاشية فيهم، وإنما الآية في أهل الجنة في الجنة وقد اختزلوا

منها هذه الجملة فكان استدلالهم بها على أن الأولياء يعطيهم الله في الدنيا ما يشاؤون

من الخوارق كاستدلال بعض المتلاعبين على تحريم الصلاة بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ... (النساء: 43) وترك القيد وهو قوله: ...

وَأَنْتُمْ سُكَارَى (النساء: 43) ، وأكثر الذين رأيناهم يستدلون على الكرامة بما

ذُكر جاهلون بما عدا تلك الكلمة من الآية؛ ولهذا نكتبها لهم بتمامها، وهي تَرَى

الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي

رَوْضَاتِ الجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ ...(الشورى

: 22)، ثم قال بعدها: { ... ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) ...

إلخ، فأنت تراها بشارة للمؤمنين العاملين بما سيكون لهم من الجزاء في الآخرة،

فهي كقوله تعالى - بعد ذكر الجنة ودخول المتقين فيها: لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا

وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (ق: 35) ، فأين ذلك من حديث الخوارق في الدنيا؟!

(المسألة التاسعة والعشرون) أن الاعتقاد بالكرامة ليس من أصول الإيمان،

التي يكلف المؤمن باعتقادها كما تقدم وإنما ذكروها في كتب الدين؛ لما تقدم من

الاستدلال على وقوعها بالكتاب في قصة أم موسى وأم عيسى عليهما السلام. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت