فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80239 من 466147

وما جاء في الباب السابع من إنجيل متى وهو: (كثيرون سيقولون لي في

ذلك اليوم: يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك

صنعنا قوات كثيرة (23) فحينئذ أصرح لهم أني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا

فاعلي الإثم).

وفي الباب (24) منه:(لأنه سيقوم مُسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات

عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضًا).

فعلم من هذا أن اليهود والنصارى يجب أن يوافقوا علماء الكلام من المسلمين

على أن الخوارق الكونية ليست دلائل برهانية قطعية على أصول الدين وعقائده

وصدق دعاته كما أوضحنا ذلك في الدرسين 29 و 30 من الأمالي الدينية(راجع

ص 371 و 688، م 4)وقد اختلف المتكلمون في دلالة المعجزة على النبوة هل هي

عادية أو عقلية أو وضعية؟ وقد رجح الأخير بناءً على أنها بمعنى تصديق الله لهم

بالقول.

(المسألة الثانية عشرة) سبق في المقالات الأولى أن أصحابنا فرقوا بين

معجزة النبي وكرامة الولي بأن الأولى لا بد أن تكون مقرونة بدعوى النبوة، وطلب

المعارضة الذي يسمونه التحدي. والثانية لا تكون كذلك وبأن الأولى يجب إظهارها

لإقامة الحجة، والثانية يجب إخفاؤها خوف الفتنة، وزاد بعضهم كالقشيري من

أئمة الصوفية والسبكي في الطبقات الكبرى أن الكرامة لا تبلغ مبلغ المعجزة

كإحياء الموتى، وإنما تكون فيما دون ذلك كشفاء مرض ومكاشفة خلافًا للقول

المشهور (ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي) !، ولقائل أن

يقول جمعًا بين القولين: إذا جاز ذلك في تصور العقل فإنه ما وقع ولا يقع بالفعل.

(المسألة الثالثة عشرة) قال الشيخ محيي الدين بن عربي أحد أئمة الصوفية

إن خارق العادة لا يتكرر فإن كل ما يتكرر يكون معتادًا سواء عرف سببه أو لم

يعرف. وهذا القول معقول وهو يقضي القضاء المبرم على تلك الزحوف والفيالق

من حكايات الكرامات التي يحارب بها العامة عقلاء الناس الذين لا يستخذون

ويخنعون لأولئك الجهال الذين يدعون الولاية بحجة أنهم في كل يوم يخبرون الناس

بالمغيبات ويبرؤون المرضى من الأسقام ببركاتهم ونحو ذلك. ويسمون هذا على

تكراره كل يوم كرامة وما هو بكرامة وإنما بعضه كذب واختلاق وبعضه واقع

بالأسباب التي سننبه عليها؛ ولكنه أسند إلى غيرها أو ادَّعى فيه الكرامة.

... ... ... ... (للمسائل بقية)

(( يتبع بمقال تالٍ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت