بمقتضاها.. لأن العقد قول قد دخل فِي الوجود وانقضى ، فلا يُتصور فيه وفاء.
وقد تدل على التعيين العادة؛ نحو: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} .. دل العقل عن المحذوف؛ لأن يوسف لا يصلح أن يكون ظرفًا للوم.. لكن هل الحب هو المحذوف أو هي المراودة؟
وتجيب العادة بأن الحب القاهر لا لوم عليه ، فتعينت المراودة..
وتارة يدل على المحذوف التصريح به فِي موضع آخر؛ نحو: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ} أي: من عند الله للتصريح به فِي قوله: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} .
وقد تدل العادة على أصل الحذف؛ حيث لا يمنع العقل إجراء الكلام على ظاهر؛ نحو: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} .. فالعادة تنكر عليهم نفي علم القتال؛ لأنهم أخبر الناس به.
فالتقدير: لو نعلم مكان قتال أو مكانًا صالحًا للقتال..
وقد يتعين المحذوف بالمشروع فيه؛ كقولنا عند ابتداء القراءة: باسم الله؛ أي: أقرأ باسم الله.. {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} أي: باسم الله ركبوا.. وهكذا يقدر فعل من جنس المشروع فيه..
وقد تدل الصناعة النحوية على وجود حذف؛ نحو:"لا أقسم"التقدير: لأنا أقسم؛ لأن فعل الحال لا يقسم عليه ، ونحو: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ} إذ للتقدير: لا تفتأ؛ لأنه لو كان الفعل مثبتًا لأكد جوابه كما فِي قوله: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} ..
وقد توجب الصناعة النحوية تقدير محذوف وإن استقامت المعنى بدونه؛ كما فِي قوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} أي: لا إله موجود إلا الله.
وأنكر الرازي هذا التقدير ، وقال: عدم تقدير الحذف أولى؛ إذ نَفْي