تنال بالاكتساب , ولا يتوصل إلي آيتها بالأسباب، فإن قيل: إن الحكمة في الكرامة
في معنى الحكمة في المعجزة، نقول: كلا، فقد كان كلما طال الأمد على أمة بعد
بعثة رسول فيها، يرسل الله تعالى إليها رسولاً آخر، فلا يحتاج إلى كرامة الولي
لإذعان النفوس وخضوعها لسلطان الدين، وأما خاتم النبيين فإن معجزته باقية إلى
آخر الزمان، ومهما منحُ الأولياء من الكرامات لا يُمنحون مثل القرآن، وكيف
يحتاج القرآن وما تواتر من حالة النبي التي كانت من أعظم الخوارق وأظهرها إلى
التعضيد بخارقة يجب سترها؟ هذا ملخص الحجة وما يقال فيها، وإذا أمكن إثبات
الكرامات بدليل قطعي كالتواتر الصحيح، أو النص القرآني الصريح، فهناك حجة
الإثبات الناهضة التي تدع كل حجة على الإنكار داحضة، والموعد لبيان هذا
الجزء التالي إن شاء الله تعالى.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )