وأخرج البيهقي فِي سننه عن ابن مسعود وابن عباس وناس مق الصحابة ، إن الذين كانوا يكتبون التوراة إذا جاؤوا إليهم بإنسان محرر واقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلمه ، وكان زكريا أفضلهم يومئذ ، وكان معهم ، وكانت أخت أم مريم تحته ، فلما أتوا بها قال لهم زكريا: أنا أحقكم بها ، تحتي أختها. قال: فخرجوا إلى نهر الأردن ، فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها أيهم يقوم قلمه فيكفلها ، فجرت الأقلام ، وقام قلم زكريا على قرنيه كأنه فِي طين فأخذ الجارية.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {وكفلها زكريا} قال: جعلها معه فِي محرابه.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأها {وكفلها} مشددة {زكرياء} ممدودة مهموز منصوب.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس {وجد عندها رزقاً} قال: مكتلاً فيه عنب فِي غير حينه.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن جرير عن مجاهد {وجد عندها رزقاً} قال: عنباً فِي غير زمانه.
وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن مجاهد {وجد عندها رزقاً} قال: فاكهة الصيف فِي الشتاء وفاكهة الشتاء فِي الصيف.
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد {وجد عندها رزقاً} قال: علماً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {وجد عندها رزقاً} قال: وجد عندها ثمار الجنة. فاكهة الصيف فِي الشتاء وفاكهة الشتاء فِي الصيف.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {وجد عندها رزقاً} قال: الفاكهة الغضة حين لا توجد الفاكهة عند أحد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك {أنَّى} يعني من أين.
وأخرج عن الضحاك {أنى لك هذا} يقول من أتاك بهذا.