فَقَالَ: سبحان اللَّه تستعينون عَلَى ولي اللَّه بعدو اللَّه اضربوا بِهِ الأَرْض وارجعوا إِلَى ابْن السماك وقولوا لَهُ ضع يدك عَلَى موضع الوجع وقل: {وبالحق أنزلنه وبالحق نزل} ثُمَّ غاب عنا فلم نره فرجعنا إِلَى أبن السماك فأخبرناه بِذَلِكَ فوضع يده عَلَى موضع الوجع.
وَقَالَ مَا قَالَ الرجل فعوفي فِي الوقت.
فَقَالَ ذَلِكَ: كَانَ الخضر عَلَيْهِ السَّلام.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الصوفي يَقُول: سمعت عمي البسطامي يَقُول كُنَّا قعودا فِي مجلس أَبِي يَزِيد البسطامي.
فَقَالَ: قوما بنا نستقبل وليا من أولياء اللَّه تَعَالَى فقمنا مَعَهُ فلما بلغنا الدرب فَإِذَا إِبْرَاهِيم بْن شيبة الهروي.
فَقَالَ لَهُ أَبُو يَزِيد: وقع فِي خاطري أَن أستقبلك وأشفع لَك إِلَى ربي.
فَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن شيبة لو شفعك فِي جَمِيع الخلق لَمْ يكن بكثير إِنَّمَا هُمْ قطعة طين فتحير أَبُو يَزِيد من جوابه.
قَالَ الأستاذ وكرامة إِبْرَاهِيم فِي استصغار ذَلِكَ أتم من كرامة أَبِي يَزِيد فيما حصل لَهُ من الفراسة وصدق لَهُ من الحالة فِي بَاب الشفاعة.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت يُوسُف بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت ذا النون الْمِصْرِي يَقُول وَقَدْ سَأَلَهُ سالم المغربي عَن أصل توبته.
فَقَالَ: خرجت من مصر إِلَى بَعْض القرى فنمت فِي الطريق ثُمَّ انتبهت وفتحت عيني فَإِذَا أنا بقنبرة عمياء سقطت من شجرة عَلَى الأَرْض فانشقت الأَرْض فخرج منها سكرجتان إحداهما من ذهب والأخرى من فضة وَفِي إحداهما سمسم وَفِي الأخرى ماء ورد فأكلت من هذه وشربت من هذه فَقُلْتُ: حسبي تبت ولزمت الباب إِلَى أَن قبلني وقيل: أصاب عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد فالج فدخل وقت الصلاة واحتاج إِلَى الوضوء.
فَقَالَ: من ههنا فلم يحبه أحد فخاف فوت الوقت.
فَقَالَ: يا رب أحللني من وثاقي حَتَّى أقصي طهارتي ثُمَّ قَالَ: فصح حَتَّى أكمل طارته ثُمَّ عاد إِلَى فراشه وصار كَمَا كَانَ.
وَقَالَ أيوب الجمال: كَانَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الديلمي إِذَا نزل منزلا فِي سفر عمد إِلَى حماره.
وَقَالَ فِي أذنه: كنت أريد أَن أشدك فالآن لا أشدك وأرسلك فِي هذه الصحراء لتأكل الكلأ فَإِذَا أردنا الرحيل فتعال فَإِذَا كَانَ وقت الرحيل يأتيه الحمار.