فَقَالَ: إِذَا حملت مرة فِي اليوم لا أحمل ثانيا ولكني سأدخل الْمَسْجِد إِلَى المساء ثُمَّ أدخل عليكم فمضى فلما أمسينا دَخَلَ الصَّبِي وأكلنا فلما فرغنا دللناه عَلَى موضع الطهارة ورأينا فِي أَنَّهُ يؤثر الخلوة فتركناه فِي بَيْت فلما كَانَ فِي بَعْض الليل كَانَ لقريب لنا بنت زمنه فجاءت تمشي فسألناها عَن حالها فَقَالَتْ قُلْت يا رب بحرمة ضيفنا أَن تعافيني فقمت قَالَتْ: فمضينا لنطلب الصَّبِي فَإِذَا الأبواب مغلقة كَمَا كانت وَلَمْ نجد الصَّبِي.
فَقَالَ أَبِي: فمنهم صَغِير وَمِنْهُم كثير.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِث الخطابي.
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفضل.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِم.
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَي البصري.
قَالَ: أتيت عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد وَهُوَ جالس فِي ظل فَقُلْتُ لَهُ لو سألت اللَّه أَن يوسع عليك الرزق لرجوت أَن يفعل.
فَقَالَ: ربي أعلم بمصالح عباده ثُمَّ أخذ حصى من الأَرْض ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِن شئت أَن تجعلها ذهبا فعلت فَإِذَا هِيَ والله فِي يده ذهب فألقاها إِلَى.
وَقَالَ أنفقاه أَنْتَ فلا خير فِي الدنيا إلا للآخرة.
سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي يَقُول: سمعت الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الفارسي يَقُول: سمعت الدقي يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن مَنْصُور يَقُول: قَالَ لي أستاذي أَبُو يعقوب السوسي: غسلت مريدا فأمسك إبهامي وَهُوَ عَلَى المغتسل فَقُلْتُ: يا بَنِي خل يدي أنا أدري أنك لست بميت وإنما هِيَ نقلة من دار إِلَى دار فخلى يدي وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطرسوسي يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بْن شيبان يَقُول:
صحبني شاب حسن الإرادة فمات فاشتغل قلبي بِهِ جدا وتوليت غسله فلما أردت غسل يديه بدأت بشماله من الدهشة فأخذها مني وناولني يمينه فَقُلْتُ: صدقت يابني أنا غلطت.
وسمعته يَقُول: سمعت أبا النجم الْمُقْرِي البردعي بشيراز يَقُول: سمعت الدقي يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن مَنْصُور يَقُول: سمعت أبا يعقوب السوسي يَقُول: جاءني مريد بمكة.
فَقَالَ: يا أستاذ أنا غدا أموت وقت الظهر فخذ هَذَا الدينار فاحفر لي بنصفه وكفني بنصفه الآخر ثُمَّ لما كَانَ الغد جاء وطاف بالبيت ثُمَّ تباعد وَمَاتَ فغسلته وكفنته ووضعته فِي اللحد ففتح عينيه فَقُلْتُ: أحياة بَعْد موت؟.