سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت أبا جَعْفَر بْن بركات يَقُول: كنت أجالس الفقراء ففتح عَلِي بدينار فأردت أَن أدفعه إليهم ثُمَّ قُلْت فِي نفسي: لعلي أحتاج إِلَيْهِ فهاج بي وجع الضرس فقلعت سنا فوجعت الأخرى حَتَّى قلعتها، فهتف بي هاتف إِن لَمْ تدفع إليهم الدينار فلا يبقى فِي فمك سن واحدة. . قَالَ الأستاذ: وَهَذَا فِي بَاب الكرامة أتم من أَن كَانَ يفتح عَلَيْهِ دنانير كثيرة بنقض العادة.
وحكى أَبُو سُلَيْمَان الداراني.
قَالَ: خرج عامر بْن عَبْد قَيْس إِلَى الشام ومعه شكوة إِذَا شاء صب منها ماء يتوضأ للصلاة وإذا شاء صب منها لبنا يشربه.
وَرَوَى عُثْمَان بْن أَبِي العاتكة قَالَ: كُنَّا فِي غزاة فِي أرض الروم فبعث الوالي سرية إِلَى موضع وجعل الميعاد يَوْم كَذَا، قَالَ: فجاء الميعاد وَلَمْ تقدم السرية فبينا أَبُو مُسْلِم يصلى إِلَى رمحه الَّذِي ركزه فِي الأَرْض جاء طير إِلَى رأس السنان.
وَقَالَ: إِن السرية قَدْ سلمت وغنمت وسيردون عليكم يَوْم كَذَا فِي وقت كَذَا، فَقَالَ: أَبُو مُسْلِم للطير: من أَنْتَ رحمك اللَّه تَعَالَى؟ فَقَالَ: أنا مذهب الحزن عَن قلوب الْمُؤْمِنيِنَ، فجاء أَبُو مُسْلِم إِلَى الوالي وأخبره، فلما كَانَ اليوم الَّذِي قَالَ، أتت السرية عَلَى الوجه الَّذِي قَالَ وعن بَعْضهم.
قَالَ: كُنَّا فِي مركب فمات رجل كَانَ معنا عليل فأخذنا فِي جهازه وأوردنا أَن نلقيه فِي البحر فصار البحر جافا ونزلت السفينة فخرجنا وحفرنا لَهُ قبرا ودفناه، فلما فرغنا استوى الماء وارتفع المركب وسرنا.
وقيل: إِن النَّاس أصابتهم مجاعة بالبصرة فاشترى حبيب العجمي طعاما بالنسيئة وفرقه على المساكين وأخذ كيسه فجعله تَحْتَ رأسه فلما جاءوا يتقاضونه أخذه وإذا هُوَ مملوء دراهم فقضى منها ديونهم.
وقيل: أراد إِبْرَاهِيم بْن أدهم أَن يركب السفينة فأبوا إلا أَن يعطيهم دِينَار فصلى على الشط ركعتين.
وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنهم قَدْ سألوني مَا لَيْسَ عندي فصار الرمل دنانير.
حدثنا محمد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الفضل.
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد المروزي.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن سُلَيْمَان.
قَالَ: قَالَ أَبُو حمزة نصر بْن الفرج خادم أَبِي مُعَاوِيَة الأسود.