فَقَالَ: إنه يروى عَن ميت وأنا لست بغائب عَنِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ لَهُ: إِن كنت كَمَا تقول فمن أنا؟ فرفع رأسه.
وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي أَبُو الْعَبَّاس الخضر، فعلمت أَن لِلَّهِ عبادا لَمْ أعرفهم وقيل: كَانَ لإبراهيم بْن أدهم صاحب يقال لَهُ يَحْيَي يتعبد فِي غرفة لَيْسَ إِلَيْهَا سلم ولا درج، فكان إِذَا أراد أَن يتطهر يجيء إِلَى بَاب الغرفة وَيَقُول لا حول ولا قوة إلا بالله ويمر فِي لهواء كَأَنَّهُ طير ثُمَّ يتطهر فَإِذَا فرغ يَقُول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويعود إِلَى غرفته.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الصوفي.
قَالَ: سمعت عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أحد الشيرازي بالبصرة.
قَالَ: سمعت أبا مُحَمَّد جَعْفَر الحذاء بشيراز.
قَالَ: كن أتأدب بأبي عُمَر الإصطخري فكان إِذَا خطر لي خاطر خرج إِلَى إصطخر فربما أجابني عما أحتاج إِلَيْهِ من غَيْر أَن أسأله، وربما سألت فأجاني ثُمَّ شغلت عَنِ الذهاب فكان إِذَا خطر عَلَى سرى مسألة أدبني من إصطخر فيخاطبني بِمَا يرد عَلَى وحكى بَعْضهم قَالَ: مَات فَقِير فِي بَيْت مظلم فلما أردنا غسله تكلفنا طلب سراج فوقع فِي كوة ضوء فأضاء الْبَيْت فغسلناه، فلما فرغنا ذهب الضوء كَأَنَّهُ لَمْ يكن.
وعن آدم بْن أَبِي إياس.
قَالَ: كُنَّا بعسقلان وشاب يغشانا ويجالسنا ويتحدث معنا فَإِذَا فرغنا قام إِلَى الصلاة يصلي.
قَالَ: فودعني يوما.
وَقَالَ: أريد الإسكندرية فخرجت مَعَهُ وناولته دريهمات فأبي أَن يأخذها فألححت عَلَيْهِ، فألقى كفا من الرمل فِي ركوته واستقى من ماء البحر.
وَقَالَ: كُلهُ، فنظرت فَإِذَا هُوَ سويق بسكر كثير.
فَقَالَ لَك من كَانَ حاله مَعَهُ مثل هَذَا يحتاج إِلَى دراهم: ثُمَّ أنشأ يَقُول: بحق الهوى يا أهل ودي تفهموا لسان وجود بالوجود غريب حرام عَلَى قلب تعرض للهوى يَكُون لغير الحق فِيهِ نصيب ولغيره: لَيْسَ فِي القلب والفؤاد جميعا موضع فارغ يراه الحبيب هُوَ سؤلي ومنيتي وحبيبي وَبِهِ مَا حييت عيشي يطيب وإذا مَا السقام حل بقلبي لَمْ أجد غيره لسقمي طبيب وحكى عَن إِبْرَاهِيم الآجري.
قَالَ: جاءني يهودي يتقاضى عَلِي فِي دين كَانَ لَهُ عَلِي وأنا قاعد عِنْدَ الأتون أوقد تَحْتَ الآجر، فَقَالَ لي اليهودي: يا إِبْرَاهِيم أرني آية أسلم عَلَيْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: تفعل؟.