قَالَ: وبقيت أنا وامرأتي عَلَى لوح وَقَدْ ولدت فِي تلك الحالة صبية فصاحت بي وَقَالَتْ لي: يقتلني العطش، فَقُلْتُ: هُوَ ذا يرى حالنا، فرفعت رأسي فَإِذَا رجل فِي الهواء جالس وَفِي يده سلسلة من ذهب وفيها كوز من ياقوت أحمر.
وَقَالَ: هاك اشربا.
قَالَ: فأخذت الكوز وشربنا منه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي.
قَالَ: حَدَّثَنَا بكران بْن أَحْمَد الجيلي.
قَالَ: سمعت يُوسُف بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت ذا النون الْمِصْرِي يَقُول: رأيت شابا عِنْدَ الْكَعْبَة يكثر الركوع والسجود فدنوت منه وقلت: إنك تكثر الصلاة!.
فَقَالَ: أنتظر الإذن من ربي فِي الانصراف.
قَالَ: فرأيت رقعة سقطت عَلَيْهِ مكتوب فِيهَا من الْعَزِيز الغفور إِلَى عبدي الصادق انصرف مغفورا لَك مَا تقدم من ذنبك وَمَا تأخر.
وَقَالَ بَعْضهم: كنت بمدينة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مسجده مَعَ جَمَاعَة نتجارى الآيات ورجل ضرير بالقرب منا يسمع فتقدم إلينا وَقَالَ: أنست بكلامكم، اعلموا أَنَّهُ كَانَ لي صبية وعيال وكنت أخرج إِلَى البقيع أحتطب، فخرجت يوما فرأيت شابا عَلَيْهِ قميص كتان ونعله فِي أصبعه، فتوهمت أَنَّهُ تائه، فقصدته أسلب ثوبه، فَقُلْتُ لَهُ: انزع مَا عليك، فَقَالَ: سر فِي حفظ اللَّه فَقُلْتُ: الثَّانِيَة والثالثة.
فَقَالَ: لابد فَقُلْتُ: لابد فأشار بأصبعيه من بعيد إِلَى عيني فسقطتا فَقُلْتُ: بالله عليك من أَنْتَ، فَقَالَ: إِبْرَاهِيم الخواص.
وَقَالَ ذو النون الْمِصْرِي كنت وقتا فِي السفينة.
فسرقت قطيفة فاتهموا بِهَا رجلا فَقُلْتُ: دعوه حَتَّى أرفق بِهِ وإذا الشاب نائم فِي عباءة فأخرج رأسه من العباءة.
فَقَالَ لَهُ ذو النون: فِي ذَلِكَ المعنى، فَقَالَ لي: تقول ذَلِكَ؟ أقسمت عليك يارب أَن لا تدع واحدا من الحيتان إلا جاء بجوهرة.
قَالَ: فرأينا وجه الماء حيتانا فِي أفواههم الجوهر , ثُمَّ ألقى الفتى نَفْسه فِي البحر ومر إِلَى الساحل: وحكى عَن إِبْرَاهِيم الخواص.
قَالَ: دخلت البادية مرة فرأيت نصرانيا عَلَى وسطه زنار فسألني الصحبة فمشينا سبعة أَيَّام.