فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80038 من 466147

قال مجاهد بن جبر فيما رواه عنه الطبري:"وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ"الكفر والإيمان ، والشقاوة والسعادة ، والهدى والضلالة ، والليل والنهار ، والسماء والأرض ، والإنس والجن.

والزوجية هنا تشمل المعنويات كالهدى والضلال ، والخير والشر ، والمحسوسات كالليل والنهار ، والذكورة والأنوثة.

وقد أوضح ذلك الراغب الأصفهاني بقوله:"الزوج: يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى فِي الحيوانات المتزاوجه زوج ، ولكل قرينين فيها وفي غيرها زوج كالخف والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاد زوج.. وقوله:"خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ"فبين أن كل من فِي العالم زوج من حيث إن له ضداً أو مثلاً ما أو تركيباً ما ، بل لا ينفك بوجه من تركيب ، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيهاً أن الشيء وإن لم يكن له ضد ولا مثل فإنه لا ينفك من تركيب جوهر وعرض وذلك زوجان" [المفردات/ صـ216] .

والذكورة والأنوثة هما صورة من صور الزوجية المشار إليها ؛ فما علاقة الأنوثة بالذكورة؟

هذا هو محور الحديث هنا ، ونقصر الحديث على جنس البشر.

وذلك فِي النقاط التالية:

أولاً: أصل الخلقة:

جاءت نصوص الوحيين بإشارات كثيرة لا يخلو أكثرها من التفصيلات فِي شأن (بدء الخلق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت