وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال: إن امرأة عمران كانت عجوزاً عاقراً تسمى ، حنة ، وكانت لا تلد ، فجعلت تغبط النساء لأولادهن فقالت: اللهم إن عليَّ نذراً شكراً إن رزقتني ولداً أن أتصدق به على بيت المقدس ، فيكون من سدنته وخدامه {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى... وليس الذكر كالأنثى} يعني فِي المحيض ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال ، ثم خرجت أم مريم تحملها فِي خرقتها إلى بني الكاهن ابن هارون أخي موسى قال: وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة فإني حررتها وهي ابنتي ولا يدخل الكنيسة حائض ، وأنا لا أردها إلى بيتي فقالوا: هذه ابنة إمامنا وكان عمران يؤمهم فِي الصلاة فقال زكريا: ادفعوها إليَّ فإن خالتها تحتي فقالوا: لا تطيب أنفسنا بذلك. فذلك حين اقترعوا عليها بالأقلام التي يكتبون بها التوراة ، فقرعهم زكريا فكفلها.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه كان يقرأ {والله أعلم بما وضعت} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه قرأ {بما وضعت} برفع التاء.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم بن أبي النجود أنه كان يقرؤها برفع التاء.
وأخرج عبدالله بن أحمد فِي زوائد الزهد عن سفيان بن حسين {والله أعلم بما وضعت} قال: على وجه الشكاية إلى الرب تبارك وتعالى.
وأخرج عبد بن حميد عن الأسود أنه كان يقرؤها {والله أعلم بما وضعت} بنصب العين.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم أنه كان يقرؤها {والله أعلم بما وضعت} بنصب العين.
أما قوله تعالى: {وإني أعيذها} الآية.