فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80011 من 466147

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود يولد إلا نَخَسه الشيطان فيستهلّ صارخاً من نخسه (الشيطان) إلا ابن مريم وأُمّه"ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشيطان الرجيم} .

قال علماؤنا: فأفاد هذا الحديثُ أن الله تعالى استجاب دعاء أُمّ مريم، فإن الشيطان ينخَس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء إلا مريم وابنها.

قال قتادة: كل مولود يطعن الشيطان فِي جنبه حين يولد غير عيسى وأُمّه جُعل بينهما حجاب فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ لهما منه شيء، قال علماؤنا: وإن لم يكن كذلك بطلت الخصوصية بهما، ولا يلزم من هذا أن نخس الشيطان يلزم منه إضلال الممسوس وإغواؤه فإن ذلك ظنّ فاسد؛ فكم تعرّض الشيطان للأنبياء والأولياء بأنواع الإفساد والإغواء ومع ذلك فعصمهم الله مما يَرُومه الشيطان، كما قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] .

هذا مع أن كل واحد من بني آدم قد وُكِلّ به قَرِينه من الشياطين؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فَمَرْيَمُ وابنها وإن عُصِما من نخسه فلم يُعْصما من ملازمته لهما ومقارنته. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 68}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت