فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80006 من 466147

والدماغ هو الجهاز الإداري والعاطفي المركزي لحياة الإنسان ، وتختلف بنيته فِي الرجال عن النساء من الفطرة ، فتنتج اختلافات بين الجنسين فِي العمليات العقلية والقدرات الفكرية وفي المهارات والاستعدادات ؛ ويتعامل الدماغ مع المعارف المستلمة بطريقة مختلفة بين الجنسين ، مما يؤدي إلى اختلاف فِي المدركات ، ترتيب الأسبقيات ، السلوك ، ونحو ذلك. فدعوى المساواة بين الجنسين تتعارض مع الفطرة ومع العلم.

وتأمل فِي حالة متعارف عليها تفرّق الرجال عن النساء: فأبرز خصال سلوكية تميز الرجال عن النساء العدوانية والمغامرة ، المخاطرة ، المنافسة ، الجزم والإصرار والزعم ، الولوع إلى السلطوية ، هي خصال جُبلية غير مكتسبة: وإلى هذه الخصال تُعلّل هيمنة الرجال بدرجة كبيرة على مدار التاريخ. فالرجال لم يكتسبوا سلوكية المغامرة مثلاً عن طريق التعليم أو الممارسة أو نتيجة مؤثرات اجتماعية أو بيئية ؛ وليس فِي مدرسة درس يعلم المغامرة وتكتيكها ؛ بل حتى العلماء المختصين فِي مجال الفوارق بين الجنسين ، يقرون بأن هذه الخصال متميزة عند الرجال لأن نسبة هرمون التستوسترون عندهم عشرة أضعاف ما عند النساء Moir 15

فحتى هذه المرحلة من البحث العلمي فِي فوارق بنية الدماغ بين الذكر والأنثى ، ذلك يدعو إلى التفكير والتأمل فِي مسألة إعادة النظر فِي الأنظمة والسياسات التربوية المعتمدة فِي المدارس فِي الوقت الحاضر وفي أوصاف الأعمال التي تليق لكل من الجنسين وبطريقة تقر وتعتمد تلك الفوارق البيولوجية. أو بعبارة صريحة ، هل نترك أنظمة الدراسة المختلطة بين الجنسين وتوفير فرص عمل متساوية للجنسين على حالها الحاضر من دون تغيير رغم ظهور ثوابت علمية عن الفوارق بينهما ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت