وتستمر الفروق تنمو يوما بعد يوم حتى تبلغ أوج اختلافها عند البلوغ، عندما تستيقظ الغدد التناسلية من هجعتها الطويلة وتنشط، فترسل هرمونات الذكورة إلى الصبي ليصبح رجلا، فينمو شعر عذاريه وذقنه وشاربه، ويصبح صوته أجش غليظاً .. وتنمو عضلاته وعظامه وتقوى .. ويتوزع الدهن فِي جسمه توزيعاً عادلاً .. ويكون عريض المنكبين قوي الساعدين مفتول الذراعين .. أما الفتاة فتنهمر عليها هرمونات الأنوثة، فتنمو أثداؤها وأجهزتها التناسلية وتبدأ الحيض .. ويتوزع الدهن فِي جسمها بحيث يخفي أي نتوء أو حفرة لا ترتاح لها العين .. ويزداد الدهن فِي أرادافها وعجزها .. وينعم صوتها ويصير رخيما .. ليس هذا فحسب ولكن الهرمونات تؤثر فِي السلوك كما تؤثر فِي القوام والمشية، فتجعل الفتى مقداماً محباً للمغامرة، وتجعل الفتاة شديدة الخفر والحياء، ميالة إلى الدلال والتغنج.
وهي فروق تظهر فِي الحيوان المنوى والبويضة كما تظهر فِي الفتاة اليافعة والشاب الذي طر شاربه. انتهى انتهى. بحث علمي
"وليس الذكر كالأنثى"للدكتور/ محمد علي البار