فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79852 من 466147

وطاعتكم لأمره يحبكم الله ويغفر لكم ما سلف من الذنوب قال ابن كثير: «هذه الآية الكريمة حاكمةٌ على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية، فإِنه كاذب في دعواه تلك حتى يتّبع الشرع المحمدي في جميع أقواله وأفعاله» ثم قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُواْ الله والرسول} أي أطيعوا أمر الله وأمر رسوله {فإِن تَوَلَّوْاْ} أي أعرضوا عن الطاعة {فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الكافرين} أي لا يحب من كفر بآياته وعصى رسله بل يعاقبه ويخزيه

{يَوْمَ لاَ يُخْزِى الله النبي والذين آمَنُواْ مَعَهُ} [التحريم: 8] .

البَلاَغَة: جمعت هذه الآيات الكريمة من ضروب الفصاحة وفنون البلاغة ما يلي:

1 -الطباق في مواضع مثل «تؤتي وتنزع» و «تعز وتذل» و «الليل والنهار» و «الحي والميت» و «تخفوا وتبدوا» وفي «خير وسوء» و «محضراً وبعيداً» .

2 -والجناس الناقص في «مالك الملك» وفي «تحبون ويحببكم» وجناس الاشتقاق بين «تتقوا وتقاة» وبين «يغفر وغفور» .

3 -رد العجز على الصدر في {تُولِجُ الليل فِي النهار} {وَتُولِجُ النهار فِي الليل}

التكرار في جمل للتفخيم والتعظيم كقوله {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ} .

5 -الإِيجاز بالحذف في مواطن عديدة كقوله {تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ} أي من تشاء أن تؤتيه ومثلها وتنزع، وتعز، وتذل.

6 - {تُولِجُ الليل فِي النهار} قال في تلخيص البيان: وهذه استعارة عجيبة وهي عبارة عن إِدخال هذا على هذا، وهذا على هذا فما ينقصه من الليل يزيده في النهار والعكس، ولفظ الإِيلاج أبلغ لأنه يفيد إِدخال كل واحد منهما في الآخر بلطيف الممازجة وشديد الملابسة.

7 - {تُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} الحيُّ والميت مجاز عن المؤمن والكافر فقد شبه المؤمن بالحي والكافر بالميت والله أعلم.

فَائِدَة: في الاقتصار على ذكر الخير {بِيَدِكَ الخير} دون ذكر الشر تعليمٌ لنا الأدب مع الله فالشر لا ينسب إِلى الله تعالى أدباً وإِن كان منه خلقاً وتقديراً {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ الله} [النساء: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت