فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79704 من 466147

ويختم الدرس بكلمة حاسمة قاطعة: إن الإسلام هو طاعة الله والرسول. وإن الطريق إلى الله هو طريق الاتباع للرسول. وليس مجرد الاعتقاد بالقلب ، ولا الشهادة باللسان: {قل: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله...} {قل: أطيعوا الله والرسول. فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} .. فإما طاعة واتباع يحبه الله ، وإما كفر يكرهه الله.. وهذا هو مفرق الطريق الواضح المبين..

فلنأخذ فِي التفصيل بعد هذا الإجمال..

{شهد الله أنه لا إله إلا هو - والملائكة وأولو العلم - قائماً بالقسط. لا إله إلا هو العزيز الحكيم} ..

هذه هي الحقيقة الأولى التي يقوم عليها التصور الاعتقادي فِي الإسلام. حقيقة التوحيد: توحيد الألوهية ، وتوحيد القوامة.. القوامة بالقسط.. وهي الحقيقة التي بدأت بها السورة: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} .. وهي تستهدف إقرار حقيقة العقيدة الإسلامية من جهة ، وجلاء الشبهات التي يلقيها أهل الكتاب من جهة. جلاءها عن أهل الكتاب أنفسهم ، وجلاءها عن المسلمين الذين قد تؤثر هذه الشبهات فِي عقيدتهم.

وشهادة الله - سبحانه - أنه لا إله إلا هو.. هي حسب كل من يؤمن بالله.. وقد يقال: إنه لا يكتفي بشهادة الله إلا من يؤمن بالله وأن من يؤمن بالله. ليس فِي حاجة إلى هذه الشهادة.. ولكن واقع الأمر أن أهل الكتاب كانوا يؤمنون بالله ولكنهم فِي نفس الوقت يجعلون له ابناً وشريكاً. بل إن المشركين أنفسهم كانوا يؤمنون بالله ، ولكن الضلال كان يجيئهم من ناحية الشركاء والأنداد والأبناء والبنات! فإذا قرر لهؤلاء وهؤلاء أن الله - سبحانه - شهد أنه لا إله إلا هو ، فهذا مؤثر قوي فِي تصحيح تصوراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت