فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79678 من 466147

وهكذا نرى من طبيعة النصوص أنها مواجهة عامة غير مقيدة بمناسبة واحدة ، هي مناسبة وفد نجران. وقد تكون هذه إحدى المناسبات التي نزلت هذه النصوص لمواجهتها ، وهي المناسبات الكثيرة المكررة فِي الصراع بين الإسلام وخصومه المتعددين فِي الجزيرة.. وبخاصة اليهود فِي المدينة..

ثم يتضمن هذا الدرس الأول إيضاحات قوية لأسس التصور الإسلامي من ناحية العقيدة ، وإلى جانبها إيضاحات قوية كذلك فِي طبيعة هذه العقيدة وآثارها فِي الحياة الواقعية. هذه الآثار الملازمة للإيمان بها. فهي عقيدة التوحيد لله. ومن ثم تجعل الدين هو الإسلام لله. ولا دين سواه.. الإسلام بمعنى الاستسلام والطاعة والاتباع. الاستسلام لأمره ، والطاعة لشرعه ، والاتباع لرسوله ومنهجه. فمن لم يستسلم ويطع ويتبع فليس بمسلم ، ومن ثم فليس بصاحب دين يرضاه الله. فالله لا يرضى إلا الإسلام. والإسلام - كما قلنا - الاستسلام والطاعة والاتباع.. ومن ثم يرد التعجيب والتشهير بأهل الكتاب الذين يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم {ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون} .. ويعتبر الإعراض عن تحكيم كتاب الله علامة الكفر التي تنفي دعوى الإيمان. الإيمان بالله على الإطلاق!

والمقطع الثاني فِي هذا الدرس يدور كله حول هذه الحقيقة الكبيرة..

فلنأخذ الآن فِي الاستعراض التفصيلي لنصوص هذا الدرس من السورة:

{ألم} ..

هذه الأحرف المقطعة: ألفْ. لام. ميم. نختار فِي تفسيرها - على سبيل الترجيح لا الجزم - ما اخترنا فِي مثلها فِي أول سورة البقرة:"إنها إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف ؛ وهي فِي متناول المخاطبين به من العرب. ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز ، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله... إلخ"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت