فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79623 من 466147

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ الآية - وروى ابن إسحاق وابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير انها نزلت في وفد نجران لمّا قالوا انما نعبد المسيح حبّا لله وقال البغوي نزلت في اليهود والنصارى حيث قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ وقال الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قريش وهم في المسجد الحرام وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام وجعلوا في آذانها الشنوف وهم يسجدون لها فقال والله يا معشر قريش والله لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل فقال قريش انما نعبدها حبّا لله لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى فقال الله تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ الحب بضم الحاء وكسره وكذا الحباب بهما والمحبة مصادر من أحبه يحبه فهو محبوب على غير قياس ومحبّ قليل وحببته أحبه حبا من ضرب يضرب شاذ - وهو عبارة عن اشتغال قلب المحب بالمحبوب وأنسه به بحيث يمنعه عن الالتفات إلى غيره ولا يكون له بد من دوام التوجه إليه والاشتغال به وهذا هو المعنى من قولهم العشق نار في القلوب تحرق ما سوى المحبوب - يعنى يقطع عن قلبه التوجه إلى غير المحبوب فيجعله نسيا منسيا كان لم يكن في الوجود غير محبوبه حتى يسقط عن نظر بصيرته نفسه فلا يرى نفسه كما لا يرى غيره ومقتضى تلك الصفة ابتغاء مرضات المحبوب وكراهة ما يكرهه طبعا وبالذات بلا ملاحظة طمع في ثوابه أو خوف من عقابه وان اجتمع مع ذلك طمع وخوف أيضا - هذا تعريف المحبة من العبد واما محبة الله تعالى لعبده فالله سبحانه منزه عن القلب واشتغاله ولا يمنعه شأن عن شأن فهى في حقه تعالى عبارة عن الانس الساذج المقتضى لجذب العبد إلى جنابه وعدم إهماله وتركه إلى غيره - ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت