فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79608 من 466147

قوله: {إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ} هذا استثناء مفرغ من عموم الأحوال، أي لا يتخذ المؤمن الكافر ولياً لشيء من الأشياء، ولا لغرض من الأغراض إلا للتقية ظاهراً بحيث يكون مواليه في الظاهر ومعاديه في الباطن. ومحصله أن الله نهى المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم، إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين، أو يكون المؤمن في قوم كفار فيداهنهم بلسانه مطمئناً قلبه بالإيمان، فالتقية لا تكون إلا مع الخوف على النفس أو العرض.

قوله: {تُقَاةً} وزنه فعله ويجمع على تقى كرطبة ورطب، وأصله وفيه لأنه من الوقاية، فأبدلت الواو تاء والياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقوله: (من تقيته) بفتح القاف بوزن رميته وهو بمعنى اتقيته.

قوله: (دون القلب) أي فالموالاة به حرام إجماعاً.

قوله: (وهذا) أي قوله إلا أن تتقوا.

قوله: (ليس قوياً فيها) أي الإسلام ليس قوياً في تلك البلد، كأن يجعل أمراء تلك البلدة الحكام من أهل الكفر، فالواجب مداراتهم ظاهراً حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، كما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم"أنه كان في داره يوماً، إذ أقبل عليه رجل فطرق الباب فقال من؟ فقال فلان فقال سراً: بئس أخو العشيرة، ثم لما خرج إليه أطلق له وجهه وصار يلاطفه بالقول، فلما انصرف قالت له عائشة: رأيت منك عجباً، سمعتك تقول قولاً ثم فعلت خلافه، فقال: يا عائشة إنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم".

قوله: {وَيُحَذِّرُكُمُ} الكاف مفعول أول، ونفسه مفعول ثان، وهو على حذف مضاف أشار له المفسر بقوله أن يغضب عليكم، والأصل غضبت نفسه، أي فإن واليتموهم غضب الله بجلاله عليكم.

قوله: (فيجازيكم) أي إما بالثواب إن لم توالوهم أو بالعقاب إن واليتموهم.

قوله: {يَعْلَمْهُ اللَّهُ} أي فيرتب الجزاء على ذلك.

قوله: {يَوْمَ تَجِدُ} ظرف لمحذوف أي ذكر.

قوله: {مُّحْضَراً} أي حاضراً ظاهراً تفرح به، وذلك كالصدقات والصيام والصلاة مثلاً.

قوله: {أَمَدَاً بَعِيداً} أي مسافة طويلة فيتمنى أن لم يكن رآه، وقد ورد أن العبد إذا خرج من قبره وجد عمله الصالح في صورة حسنة، فيقول له طالما كنت أقلقك في الدنيا فاركب على ظهري الآن فيركبه إلى الحشر، وذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت