فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79607 من 466147

قوله: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي ومن غير توقف على عمل، وإلا فلو توقف زرقة على عمل منا لما أعطانا شيئاً أبداً، بل لم يبق لنا نعمه التي هي موجودة فينا، كالسمع والبصر والكلام واليدين والرجلين وغير ذلك، فسبحان الحليم الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه.

قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ} قيل نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول، كان منافقاً يخفي الكفر ويحب أهله ويواليهم باطناً، وكان بصحبته على هذه الخلصة ثلثمائة، كانوا يحبون ظفر الأعداء برسول الله وأصحابه، وإنما كانوا يظهرون الإسلام فقط، فمعنى الآية أن من علامة الإيمان عدم موالاة أهل الكفر، قال تعالى:

{لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الآية، وقال تعالى:

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] قوله: {أَوْلِيَآءَ} أي أصدقا وقوله: (يوالونهم) أي يحبونهم ويميلون إليهم.

قوله: {مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} في محل الحل من الفاعل، أي حال كون المؤمنين متجاوزين بموالاتهم المؤمنين أي تاركين قصر الولاية عليهم، وذلك الترك يصدق بصورتين، كونها مشتركة بين الكفار والمؤمنين، أو مختصة بالكفار، فالصورتان داخلتان في منطوق النهي، وإنما الواجب على المؤمنين قصر الموالاة والمحبة على بعضهم.

قوله: {فَلَيْسَ مِنَ} الكلام على حذف مضاف، قدره المفسر بقوله دين وفيه حذف مضاف أيضاً أي من أهل دين الله، فالمعنى أنه كافر، وإذا اطلعنا عليه فلا نبقيه بل نقتله، ويسمى زنديقاً ومنافقاً، واسم ليس ضمير يعود على من الشرطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت