فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79571 من 466147

كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ)

وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ)

وقال: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وقال: (لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ) .

وقال: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)

وأمرنا بالإِعراض عنهم.

فقال: (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا)

وقال عليه الصلاة والسلام:

"لاتراءى ناراهما"وقال:"أنا بريء من كل مسلم مع مشرك"

إن قيل: ما وجه جواز مواصلتهم والاستعانة بهم واتخاذهم

عبيداً ، وذلك ضرب من الموالاة ، فالجواب منْ أوجهٍ:

الأول: أن هذه الآيات تقتضي المنع أمن ، موالاتهم ، إلا ما

خُصّ ، وفُسِحَ لنا فيه.

والثاني: أن الموالاة المطلقة هي أن تواليهم فِي جميع الأمور.

فأما فِي شيء دون شيء فليس ذلك بموالاة.

الثالث: أن يكون ذلك مخصوصا فِي الموالاة الدينية.

الرابع: أن الموالاة على ضربين: موالاة الأرفع للأوضع ، وذلك

باستخدامه إياه ورعايته والحماية عليه ، وموالاة الأوضع للأرفع

وذلك بالخدمة. والذي نهُي عنه المسلم جزماً هو أن يوالي الكافر

موالاة الأوضع للأرفع بالخدمة له والاستعانة به استعانة الذليل

بالعزيز ، لا أن يستعين به استعانة العزيز بالذليل والمخدوم

بالخادم ، فذلك مرخَص فيه ، وذاك لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الإِسلام يعلو ولا يُعلى"ومن هذا رُخص أن ننكح منهم دون أن ينكحوا

فينا ، وأن نملك أرقاءهم ولا يملكوا أرقاءنا ، وأن نرثهم

في قول من يرى ذلك ، ولا يرثونا بوجه ، ثم قد يكره لمن لم

يَقِرّ فِي الإِسلام المصاهرة إليهم ، والاستعانة فِي المهن بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت