فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79570 من 466147

قوله عز وجل: (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(27) .

الولوج: الدخول فِي مضيقِ ، فهو أخص من الدخول.

يقال: تَوْلَجُ الظبي ، والوَلَجَة: بناء بين يدي فناء القوم ، كالمدخل

إليه. واستعير الوليجة لبطانة الرجل كالدَّخيل وإيلاج

الليل فِي النهار والنهار فِي الليل ، يتناول تعاقبَ أحدهما الآخر.

والزيادةَ من كل واحد منهما فِي الآخر ، وقد فُسِّر بهما.

وقوله: (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ)

يتناول خروج الإنسان من النطفة ، نحو: (أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ) ، وقوله: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا) ، وهذا هو

الذي قال الضَحاك والسدي وابن زيد: الدّجاجة من

البيض ، والبيض من الدجاج..

وقال الحسن: عنى إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.

وقال بعضهم: يتناول ذلك كل شيء من الأركان.

إذا استحال إلى غيره.

ولهذا قال السدي: يخرج النخلة من النواة ، والنواة من النخلة.

والأظهر فِي قوله: الحي منَ الميت. تصور اثنين.

وقد قيل: عنى بذلك شيئاً واحداً تتغير به الحال.

فيكون ميتا ثم يحيا ، وحيّاً فيموتْ ، كقولك: جاء من فلان أسد.

وليس الأسد إلا هو ، وقد تقدم الكلام فِي قوله (بِغَيْرِ حِسَابٍ) .

قوله عز وجل: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(28) .

قد عظم الله موالاة الكافرين وموادتهم والركون إليهم فِي آيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت