فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79505 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} أَنْ تَنْزِعَهُ مِنْهُ، فَتَرَكَ ذِكْرَ «أَنْ تَنْزِعَهُ مِنْهُ» اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} عَلَيْهِ، كَمَا يُقَالُ: خُذْ مَا شِئْتَ، وَكُنْ فِيمَا شِئْتَ، يُرَادُ: خُذْ مَا شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَكُنْ فِيمَا شِئْتَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ، وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}

يَعْنِي: فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ أَنْ يُرَكِّبَكَ فِيهَا رَكَّبَكَ،

وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِمَسْأَلَتِهِ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مُلْكَ فَارِسَ وَالرُّومِ لِأُمَّتِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَعْنَى الْمُلْكِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النُّبُوَّةُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ: وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بِإِعْطَائِهِ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَ وَبَسْطِ الْقُدْرَةِ لَهُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِسَلْبِكَ مُلْكَهُ وَتَسْلِيطِ عَدُوٍّ عَلَيْهِ {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} أَيْ كُلُّ ذَلِكَ بِيَدِكَ وَإِلَيْكَ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ؛ لِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، دُونَ سَائِرِ خَلْقِكَ، وَدُونَ مَنِ اتَّخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَهًا وَرَبًّا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِكَ، كَالْمَسِيحِ وَالْأَنْدَادِ الَّتِي اتَّخَذَهَا الْأُمِّيُّونَ رَبًّا.

{إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} «أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسْلُطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) }

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ: {تُولِجُ} تُدْخِلُ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ وَلِجَ فُلَانٌ مَنْزِلَهُ: إِذَا دَخَلَهُ، فَهُوَ يَلِجُهُ وَلْجًا وَوُلُوجًا وَلُجَةً، وَأَوْلَجْتُهُ أَنَا: إِذَا أَدْخَلْتُهُ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} تُدْخِلُ مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ، فَتَزِيدُ مِنْ نُقْصَانِ هَذَا فِي زِيَادَةِ هَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت