فَاشْتَمَّ ناسُوْتُها اللاَّهُوْتَ مُرْتَقِياً ... فِيْ ساحَةِ الْمَلَكُوْتِ الْقَمْرَ وَالطَّبَقَهْ
تَوافَقَتْ هِيَ وَالْجُثْمانُ فِيْ صُعُدٍ ... كَالشَنِّ وافَقَ فِيْ تَمْثِيْلِهِمْ طَبَقَهْ
طابَتْ صَبُوْحًا بِكاساتِ الرِّضَا وَحَسَتْ ... كَأسَ الْهَنا بِرَحِيْقِ الأُنْسِ مُغْتَبِقَهْ
طُهْرِيَّةُ الذَّاتِ مِعْطارٌ عَناصِرُها ... يَغْدُوْ بِها الأفْقُ وَالأَرْجاءُ مُعْتَبِقَهْ
مَا لَمْ تُشَبْ بِهَواها وَهْوُ فاتِنُها ... مَهْما غَدَتْ بِسِهامِ البَيْنِ مُرْتَشِقَهْ
مَخْذُوْلَةٌ رُتِقَتْ مِنْ بَعْدِما فُتِقَتْ ... ثُمَّ انْبَرَتْ بِنِصالِ الْمَقْتِ مُنْفَتِقَهْ
أَوْدَىْ بِها الْجِسْمُ أَوْ أَوْدَتْ بِهِ كَلَفاً ... بِالتُّرَّهَاتِ وَلَمْ تُوْعَظْ بِمَنْ خَلَقَهْ
فَاسْتَلْحَقَتْ دَرَكاتِ التُّرْبِ هابِطةً ... أَدْنَىْ الْحَضِيْضِ كَيُرْبُوْعٍ أَتَىْ نَفَقَهْ
شَتَّانَ بَيْنَ مُقامَيْها مُنَعَّمَةً ... عُلْواً وَفِيْ ثِقَلِ النَّاسُوْتِ مُحْتَرِقَهْ
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَوْ نالَتْ مَقامَةَ مَنْ ... أَضْحَتْ عَلَيْهِ مَعانِيْ الْكَوْنِ مُتَّسِقَهْ
دامَتْ عَلَىْ الشَّوْقِ لا تُشْفَىْ غلائِلُها ... حَتَّىْ تَرَىْ اللهَ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْحَدَقَهْ
أَرْخَىْ عَلَيْها مِنَ الرِّضْوانِ أَرْدِيَةً ... فِيْ جَنَّةِ الْخُلْدِ وَالأَلْطافُ مُتَّفِقَهْ
مِنْ بَعْدِ فَيْنَاتِها الأُخْرَىْ وَقَدْ شَرَخَتْ ... لَهَا غُصُوْنُ شَبابِ الأُنْسِ مُنْبَسِقَهْ
مَعَ الأَخِلاَّء كِانَتْ قَبْلُ أَنْفُسُهُمْ ... رُوْحٌ بِرُوْحٍ لِوَجْهِ اللهِ مُعْتَلِقَه
إِذْ يَنْزِعُ اللهُ غِلاًّ مِنْ صُدُوْرِهِمُ ... فَوْقَ الأَسِرَّةِ وَالأَكوابُ مُنْدَهِقَهْ
ذاكَ الْعَطاءُ لِذاتٍ راقَ مَشْرَبُها ... مِنْ مَنْهَلِ الشَرْعِ لِلْخَيْراتِ مُسْتَبِقَهْ
مَأخُوْذَةُ الْقَلْبِ عَنْ غَيْرِ الْحَبِيْبِ غَدَتْ ... بِحُرْمَةِ الْجَمْعِ فِيْ التَّحْقِيْقِ مُنْتَطِقَهْ
مَمْحُوَّةٌ فِي وُجُوْدِ اللهِ فانِيَةٌ .... مَمْحُوْقَةٌ فِيْ شُهُوْدِ اللهِ مُنْسَحِقَهْ
فَصْلٌ