فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79454 من 466147

صالح العجلي قال: قال ابن السَّمَّاك عند وفاته: اللهم إنك تعلم أني إذا عصيتك، فإني كنت أحب من يطيعك، فاجعل ذلك قربة لي إليك.

ولَمَّا أملى الحافظ أبو الفضل شهاب الدين بن حجر العسقلاني حديث:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"أنشد في إثره - وأخبرنا به شيخ الإسلام الوالد عن مشايخه عنه: من السريع

وَقائِلٍ هَلْ عَمَلٌ صالحٌ ... أَعْدَدْتَهُ يَدْفَعْ عَنْكَ الْكُرَبْ

فَقُلْتُ حَسْبِيْ خِدْمَةُ الْمُصْطَفَىْ ... وَحُبُّهُ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحبُّ

وأنشدنا الوالد رحمه الله تعالى لنفسه، وهو أحسن من قول ابن حجر: من السريع

مَنْ رامَ أَنْ يَبْلُغَ أَقْصَىْ الْمُنَى ... فِيْ الْحَشْرِ مَعْ تَقْصِيْرهِ فِيْ الْقُرَبْ

فَلْيُخْلِصِ الْحُبَّ لِمَوْلَىْ الْوَرَىْ ... وَالْمُصْطَفَىْ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحَبُّ

قال والدي رحمه الله تعالى: وقد ظفرت بعد ذلك ببيتين لشيخ الإسلام الوالد - يعني: الشيخ رضي الدين -، وهما أحسن من قول ابن حجر، ومن قولي، وهما: من الخفيف

إِنْ تَكُنْ عَنْ حالِ الَّذِيْنَ اجْتَبَاهُمْ ... ربُهُمْ عاجِزاً وَتَطْلُبْ قُرْبا

حِبَّ مَوْلاكَ وَالَّذِيْنَ اصْطَفَاهُمْ ... تَبْقَ مَعْهُمْ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحَبَّا

وقوله:"حِبَّ مولاك"- بكسر الحاء -؛ بمعنى: أَحِبَّ؛ لغة قليلة،

يقال: حَبَّ، يَحِبُّ - بكسر ثاني المضارع -، كما في"القاموس".

* تَنْبِيهٌ:

من شرط إلحاق المحبة من يحب بمن يحبه من الصالحين وأولياء الله تعالى: الإخلاص وحسن النية.

وهذا مما أبعد المنافقين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه رضي الله تعالى عنهم؛ لأنهم أظهروا محبتهم لهم، ونيتهم غير ذلك.

وقال ابن مسعود: هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس، فكان يسمى مهاجر أم قيس. رواه الطبراني في"الكبير"بسند صحيح.

فتأمَّل كيف لما هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الظاهر - والهجرة إليه دليل حبه - فلما أشرك في هجرته غيره، وأضمر طلب أم قيس، سمي بها دونه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت