فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79441 من 466147

وَلَمَّا قال لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئتَ، قال صلى الله عليه وسلم:"أجعلتني مع الله عِدلًا (وفي لفظ: نِدًّا) ؟ لا، بل ما شاء الله وحده". الصحيحة.

وكان أن"كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَا"متفق عليه. وكان ذلك منه صلى الله عليه وسلم حفظا لجناب لشريعة الاعتدال، وحماية لها من الغلو والتزيد."

إني أرى حب النبي عبادة

ينجو بها يوم الحساب المسلمُ

لكن إذا سلك المحب سبيله

متأسياً ولهديه يترسمُ

ولقد ضرب سلفنا الصالح أروع الأمثلة في حقيقة محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بالأقوال وحسب، وإنما بالتطبيق العملي، بل كانوا يَفْدونه بآبائهم وأمهاتهم، ويسترخصون كل غال ونفيس في سبيل تعزيره وتوقيره.

فإن سألت عن محبتهم له بالبذل، فدونك موقف بني النجار حينما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم أرضا ليتيمين، لتكون مكانا لبناء المسجد النبوي، فقال لهم:"يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم (ببستانكم) . قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله"متفق عليه. وفي لفظ للبخاري:"ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين، فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: لا بل نهبه لك يا رسول الله".

فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورا بطَيبة راضيا

بذلنا له الأموال من حِل مالنا ... وأنفسَنا عند الوغى والتآسيا

نعادي الذي عادى من الناس كلهم ... جميعاً وإن كان الحبيبَ المصافيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت