فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79435 من 466147

وهذا كما قلت باب واسع عظيم فيه مآثر، أختمها بهذه القصة وأذكرها بطولها، ذكرها الذهبي - رحمه الله - في"سير أعلام النبلاء"، وهي جميلةٌ رائعة، والذهبي إمام من أهل السنة، وجهبذ من جهابذة النقد من أئمة الجرح والتعديل، لا يقول كلامًا عاطفيًّا دون أن يكون له الأساس والعلم، يقول في ترجمة عبيدة بن عمر السلماني - من التابعين من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه - يقول: قال محمد: قلت لعبيدة: إن عندنا من شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من قِبَل أنس بن مالك، فقال: لئن يكون عندي منه شعرة أحب إليّ من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض.

أي أحب إلي من كل ذهب وفضة في الأرض، قال الذهبي:"قلت: هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب، وهو أن يؤثر شعرةً نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس".

نماذج مختلفة:

• من الشباب: علي بن أبي طالب ونومه في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أن أراد المشركون قتله، وسئل علي بن أبي طالب: كيف كان حبكم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا، وآبائنا وأُمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ.

• من الرجال: قصة قتل زيد بن الدثنة، قال ابن إسحاق: اجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قُدِّم ليُقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرِب عُنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، قال: يقول أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا، كحب أصحاب محمد محمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت