فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79421 من 466147

وهكذا يجب أن نضم التكليف للنعم ، فتصبح النعم هي"نعم الإيجاد"، و"الإمداد"، و"التكليف"، فإن أحببت الله للإيجاد والإمداد ، فهذا يقتضي أن تحبه أيضا للتكليف ، ودليل صدق الحب هو قيام العبد بالتكليف ، وما دمت أنت قد عبرت عن صدق عواطفك بحبك لله ، فلا بد أن يحبك الله ، وكل منا يعرف أن حبه لله لا يقدم ولا يؤخر ، لكن حب الله لك يقدم ويؤخر.

إن قول الحق سبحانه وتعالى فيما يعلّمه لرسول الله ليقول لهم: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم المرسل من عند الله جاء بكل ما أنزله الله ولم يكتم شيئا مما أُمِرَ بتبليغه ، فلا يستقيم أن يضع أحد تفريقا بين رسول الله وبين الله ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله كل ما أنزل عليه.

وبعد ذلك يقول الحق: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} إن مسألة {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} هذه تتضمن ما تسميه القوانين البشرية بالأثر الرجعي ، فمن لم يكن فِي باله هذا الأمر ؛ وهو حب الله ، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعليه أن يعرف أن عليه مسئولية أن يبدأ فِي هذه المسألة فورا ويتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وينفذ التكليف الإيماني ، وسيغفر له الله ما قد سبق ، وأي ذنوب يغفرها الله هنا ؟ إنها الذنوب التي فر منها بعض العباد عن اتباع الرسول ، فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالحكم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت