فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79420 من 466147

إذن فحب العقل هو ودادة من تعلم أنه صالح لك ونافع لديك وإن كانت نفسك تعافه ، وعندما تتضح لك حدود نفع بالشيء فأنت تحبه بعاطفتك إذاً فالمطلوب للتكليف الإيماني"الحب العقلي"، وبعد ذلك يتسامى ليكون"حبا عاطفيا"وهكذا يكون قول الحق: {إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وهذا الحب ليس دعوى. إن الإنسان منا عندما يدعى أنه يحب إنسانا آخر ، فكل ما يتصل به يكون محبوبا ، ألم يقل الشاعر:"وكل ما يفعل المحبوب محبوب"؟ فإن كنتم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتبعوه بتنفيذ التكاليف الإيمانية ، ولنلتفت إلى الفرق بين"اتبعني"و"استمع لي".

إن الاتباع لا يكون إلا فِي السلوك ، فإن كانت تحب رسول الله فعليك أن ترى ماذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن تفعل مثله ، أما إذا كنت تدعى هذا الحب ، ولا تفعل مثلما فعل رسول الله صلى فهذا عدم صدق فِي الحب ، إن دليل صدقكم فِي الحب المدعى منكم أن تتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن اتبعنا رسول الله نكون قد أخذنا التكليف من الله على أنه نعمة ، ونقلبها من الله مع ما فيها من مشقة علينا ، فيحبنا الله ؛ لأننا آثرنا تكليفه على المشقة فِي التكليف.

إن فهم هذه الآية يقتضي أن نعرف أن الحق ينبهنا فكأنه يقول لنا: أنتم أحببتم الله للإيجاد والإمداد ، وبعد ذلك وقفتم فِي التكليف لأنه ثقيل عليكم ، وهنا نقول:"انظروا إلى التكليف أهو لصالح من كلف أم هو لصالح من تلقى التكليف ؟". إنه لصالح المكلَّف أي الذي تلقى التكاليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت