فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79225 من 466147

وعد قوم من باب التقية مداراة الكفار والفسقة والظلمة وإلانة الكلام لهم والتبسم فِي وجوههم والانبساط معهم وإعطائهم لكفّ إذاهم وقطع لسانهم وصيانة العرض منهم ولا يعد ذلك من باب الموالاة المنهي عنها بل هي سنة وأمر مشروع. فقد روى الديلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إن الله تعالى أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض} وفي رواية"بعثت بالمداراة"وفي"الجامع""سيأتيكم ركب مبغضون فإذا جاءوكم فرحبوا بهم"وروى ابن أبي الدنيا"رأس العقل بعد الإيمان بالله تعالى مداراة الناس"وفي رواية البيهقي"رأس العقل المداراة"وأخرج الطبراني"مداراة الناس صدقة"وفي رواية له"ما وقى به المؤمن عرضه فهو صدقة". وأخرج ابن عدي وابن عساكر"من عاش مدارياً مات شهيداً قوا بأموالكم أعراضكم وليصانع أحدكم بلسانه عن دينه"وعن بردة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بئس ابن الشعيرة أو أخو العشيرة ثم أذن له فألان له القول فلما خرج قلت: يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له القول ؟ فقال: يا عائشة إن من أشر الناس من يتركه الناس أو يدعه الناس اتقاء فحشه"وفي"البخاري"عن أبي الدرداء"إنا لنكشر فِي وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم"وفي رواية الكشميهني"وإن قلوبنا لتقليهم"وفي رواية ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحرمي بزيادة"ونضحك إليهم"إلى غير ذلك من الأحاديث لكن لا تنبغي المداراة إلى حيث يخدش الدين ويرتكب المنكر وتسيء الظنون."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت