فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79207 من 466147

وقد نحا ابن عطية هذا المنحى المذكورَ عن بعضهم ، فقال: فليس من الله فِي شيء مَرْضِيِّ على الكمالِ والصوابِ ، وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا"وفي الكلامِ حذفُ مضافٍ ، تقديره: فليس من التقرب إلى الله والثواب ، وقوله:"فِي شَيءٍ"هو فِي موضع نصبٍ على الحالِ من الضمير الذي فِي قوله: {فَلَيْسَ مِنَ الله} .

قال أبو حيّان:"وهو كلام مضطرب ؛ لأن تقديره:"فليس من التقرُّب إلى الله"يقتضي أن لا يكون"مِنَ اللهِ"خبراً لِ"لَيْسَ " ؛ إذْ لا يستقل ، وقوله:"فِي شَيءٍ"هو فِي موضع نصبٍ على الحال يقتضي أن لا يكون خبراً ، فيبقى " ليس"- على قوله - ليس لها خبر ، وذلك لا يجوز ، وتشبيهه الآية الكريمة بقوله صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا"ليس بجيِّد ؛ لما بينَّا من الفرق بين بيت النابغة ، وبين الآية الكريمةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت