فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79206 من 466147

وهذا موافق لما قاله الفرَّاء ، فإنه قال:"ولو رَفَع على الخبر - كقراءة مَنْ قرأ: {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ} جاز".

قال أبو إسحاق: ويكون المعنى - على الرفع - أنه مَنْ كان مؤمناً ، فلا ينبغي أن يتخذ الكافرَ ولياً ؛ [لأن ولي الكافر راضٍ بكُفْره ، فهو كافر] .

كأنهما لم يَطَّلِعَا على قراءة الضبي ، أو لم تثبت عندهما.

و"يتخذ"يجوز أن يكون متعدياً لواحد ، فيكون"أوْلِيَاءَ"حالاً ، وأن يكون متعدياً لاثنين ، وأولياء هو الثاني.

قوله: {مِن دُونِ المؤمنين} فيه وجهان:

أظهرهما: أن"مِن"لابتداء الغايةِ ، وهي متعلقة بفعل الاتخاذ.

قال علي بن عيسى:"أي: لا تجعلوا ابتداءَ الولايةِ من مكانٍ دون مكان المؤمنين".

وقد تقدم تحقيقُ هذا ، عند قوله تعالى: {وادعوا شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ الله} فِي البقرة [الآية 23] .

والثاني - أجاز أبو البقاء - أن يكون فِي موضع نصب ، صفة لِ"أوْلِيَاءَ"فعلى هذا يتعلق بمحذوف.

قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} أدغم الكسائيُّ اللام فِي الذال هنا ، وفي مواضع أخَر تقدم التنبيه عليها فِي البقرة.

قوله: {مِنَ الله} الظاهر أنه فِي محل نصب على الحال من"شَيءٍ"؛ لأنه لو تأخر لكان صفةً له.

"فِي شَيءٍ"هو خبر"لَيْسَ"؛ لأن به تستقل فائدةُ الإسنادِ ، والتقدير: فليس فِي شيء كائن من الله ، ولا بد من حذف مضافٍ ، أي: فليس من ولاية الله.

وقيل: من دين الله ، ونظَّر بعضُهم الآيةَ الكريمةَ ببيت النابغةِ: [الوافر]

إذَا حَاوَلْتَ مِنْ أسَدٍ فُجُوراً... فَإنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِني

قال أبو حيّان:"والتنظير ليس بجيِّدٍ ؛ لأن"منك"و"مني " خبر"لَيْسَ"وتستقل به الفائدةُ ، وفي الآية الخبر قوله:"فِي شَيءٍ"فليس البيتُ كالآيةِ ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت