ب) ... والصحيح أنه متى تأهل واحتيج إلى ما عنده جلس للتحديث فِي أي سن كان
5 -أشهر المصنفات فيه:
أ)"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"للخطيب البغدادي.
ب)"جامع بيان العلم وفضله ، وما ينبغي فِي روايته وحمله"لابن عبد البر.
المبْحَثُ الثَاني
آداب طالب الحديث
1 -... مقدمة:
المراد بآداب طالب الحديث ، ما ينبغي أن يتصف به الطالب من الآداب العالية والأخلاق الكريمة التي تناسب شرف العلم الذي يطلبه ، وهو حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فمن هذه الآداب ما يشترك فيها مع المحدث ، ومنها ما ينفرد بها عنه .
2 -... الآداب التي يشترك فيها مع المحدث:
تصحيح النية والإخلاص لله تعالى فِي طلبه .
الحذر من أن تكون الغاية من طلبه التوصل إلى أغراض الدنيا ، فقد أخرج أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من تعلم علماً مما يُبْتَغَي به وجهُ الله تعالى ، لا يتعلمه إلا ليصيب به غَرَضاً من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة".
العمل بما يسمعه من الأحاديث.
3 -الآداب التي ينفرد بها عن المحدث:
أ) أن يسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والتيسير والإعانة على ضبطه الحديث وفهمه .
ب) أن ينصرف إليه بكليته ، ويفرغ جهد ، فِي تحصيله .
ج) أن يبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسناداً وعلماً وديِناً.
د) أن يعظم شيخه ، ومَنْ يسمع منه ويوقِّره ، فذلك من إجلال العلم وأسباب الانتفاع ، وأن يتحرَّى رضاه ، ويصبر على جفائه لو حصل.
هـ) أن يرشد زملاءه وإخوانه فِي الطلب إلى ما ظفر به من فوائد ، ولا يكتمها عنهم ، فان كتمان الفوائد العلمية على الطلبة لُؤْم يقع فيه جهلة الطلبة الوُضَعاء ، لأن الغاية من طلب العلم نشره .
و) ألا يمنعه الحياء أو الكِبْر من السعي فِي السماع والتحصيل وأخذ العلم ولو ممن دونه فِي السن أو المنزلة.