فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79181 من 466147

وبالجمع بين هاتين الآيتين الكريمتين يتضح لنا بجلاء أنه علي الرغم من كون عملية الخلق عملية غيبية غيبة كاملة , لم يشهدها أحد من المخلوقين إلا أن الله (تعالي) من رحمته بنا أبقي لنا فِي صخور الأرض وفي صفحة السماء من الشواهد الحسية ما يمكن أن يعين الإنسان علي وضع تصور ما عن كيفية الخلق , ويبقي هذا التصور متأثرا بخلفية واضعه , فتتعدد النظريات فِي قضية الخلق تعددا كبيرا , ويبقي للمسلم نور من الله (تعالي) فِي آية قرآنية كريمة , أو فِي حديث نبوي صحيح السند عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يمكن أن يعينه علي أن يختار من بين هذه التصورات أو النظريات واحدة تتفق مع النص القرآني أو مع الحديث النبوي الصحيح أو معهما معا فيرتقي بهذه النظرية إلي مستوي الحقيقة انتصارا للعلم بالقرآن الكريم أو بالحديث النبوي الشريف وليس العكس , وهذه منزلة من منازل العلم لا يرقاها إلا المسلم .

وتحدث الدهريون عن التطور الكيميائي , ومن بعده عن التطور العضوي , ونحن معشر المسلمين لا اعتراض لنا علي ذلك لأن الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أولي الناس بها كما علمنا المصطفي (صلي الله عليه وسلم) , فإذا كان المقصود بالتطور هو تدرج عمارة الأرض بأنماط من الخلق تزداد تدريجيا فِي العدد وفي تعقيد البناء , فهذا حق يقوم عليه الدليل وتؤكده الملاحظة , وتدعمه الحجة , ولكن أعداء الدين انطلقوا بهذه الملاحظة الصحيحة إلي ثلاثة استنتاجات خاطئة تماما هي:

(1) الإدعاء بعشوائية الخلق الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت