أ) عدم تعلم النحو واللغة: فعلى طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن والتصحيف ، فقد روي الخطيب عن حماد بن سلمه قال"مَثَلُ الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحِمَار عليه مِخّلاة لا شعير فيها"
ب) الأخذ من الكتب والصحف ، وعدم التلقي عن الشيوخ: مر بنا أن لتلقي الحديث وتحمله عن الشيوخ طرقاً بعضها أقوي من بعض ، وأن أقوي تلك الطرق السماع من لفظ الشيخ أو القراءة عليه ، فعلى المشتغل بالحديث أن يتلقي حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ، من أفواه أهل المعرفة والتحقيق حتى يسلم من التصحيف والخطأ ، ولا يليق بطالب الحديث أن يعمد إلى الكتب والصحف فيأخذ منها ويروي عنها ويجعلهَا شيوخَهُ ، فإنه تكثر أخطاؤه وتصحيفاته ، لذا قال العلماء قديماً:"لا تأخذ القرآن من مُصْحَفِيّ ولا الحديث من صَحَفِيّ"
غريب الحديث
1 -تعريفه:
أ) لغة: الغريب فِي اللغة ، هو البعيد عن أقاربه ، والمراد به هنا الألفاظ التي خفي معناها ، قال صاحب القاموس:"غَرُبَ كَكَرُمَ ، غَمُضَ وخَفِىَ"
ب) اصطلاحاً: هو ما وقع فِي متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها.
2 -أهميته وصعوبته:
وهو فن مهم جداً ، يَقْبُحُ جهلهُ بأهل الحديث ، لكن الخوض فيه صعب ، فليتحَرَّ خائضه ، وليتق الله أن يُقْدِمَ على تفسير كلام نبيه صلي الله عليه وسلم بمجرد الظنون ، وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت .
3 -أجود تفسيره:
وأجود تفسيره ما جاء مفسَّراً فِي رواية أخرى ، مثل حديث عِمْرَانَ بن حُصَيْن رضي الله عنه فِي صلاة المريض"صَلِّ قائماً ، فان لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ"
وقد فَسَّر قولَهُ"عَلَى جَنْبٍ"حديثُ عَليّ رضي الله عنه ، ولفظه"على جَنْبِه الأيمن مستقبل القِبْلة بوجهة"
4 -أشهر المصنفات فيه:
أ) غريب الحديث ، لأبي عبيد القاسم بن سَلاَّم.