ب) ... وأما المتساهلون: فقوم رووا من نُسَخ غير مقابلة بأصولها ، منهم ابن لَهيعة .
ج) ... وأما المعتدلون المتوسطون: (وهم الجمهور) فقالوا: إذا قام الراوي فِي التحمل والمقابلة بما تقدم من الشروط جازت الرواية من الكتاب ، وان غاب عنه الكتاب ، إذا كان الغالب على الظن سلامته من التغيير والتبديل لاسيما إن كان ممن لا يخفي عليه التغيير غالباً .
3 -حكم رواية الضرير الذي لا يحفظ ما سمعه:
إذا استعان الضرير الذي لا يحفظ ما سمعه بثقة فِي كتابه الحديث الذي سمعه وضبطه والمحافظة على الكتاب ، واحتاط عند القراءة عليه بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير ، صحت روايته عند الأكثر ، ويكون كالبصير الأمِّي الذي لا يحفظ .
4 -رواية الحديث بالمعنى وشروطها:
اختلف السلف فِي رواية الحديث بالمعني ، فمنهم من منعها ومنهم من جوزها.
أ) ... فمنعها طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول ، منهم ابن سيرين وأبو بكر الرازي .
ب) ... وأجازها جمهور السلف والخلف من المحدثين وأصحاب الفقه والأصول ، منهم الأئمة الأربعة لكن إذا قطع الراوي بأداء المعني.
ثم إن مَن أجاز الراوية بالمعنى اشترط لها شروطا وهي:
1 -... أن يكون الراوي عالماً بالألفاظ ومقاصدها .
2 -... أن يكون خبيراً بما يُحيل معانيها .
هذا كله فِي غير المصنَّفات ، أما الكتب المصنَّفة فلا يجوز رواية شيء منها بالمعني ، وتغيير الألفاظ التي فيها , وإن كان بمعناها لأن جواز الرواية بالمعنى كان للضرورة إذا غابت عن الراوي كلمة من الكلمات ، أما بعد تثبيت الأحاديث فِي الكتب فليس هناك ضرورة لرواية ما فيها بالمعني .
هذا وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول بعد روايته الحديث"أو كما قال"أو"أو نحوه"أو"أو شبهه".
5 -اللحن فِي الحديث وسببه:
اللحن فِي الحديث ، أي الخطأ فِي قراءته ، وأبرز أسباب اللحن: