فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79157 من 466147

إن العامة يمكنهم أن يجدوا المثال الواضح على أن الحق يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، أما الخاصة فيعرفون قدرة الله عن طريق معرفتهم أن كل شيء فيه حياة ، فالتراب الذي نضع فيه البذر لو أخذنا بعضا منه فِي مكان معزول ، فلن يخرج منه شيء ، هذا التراب هو ما يصفه العلماء بوصف"الميت فِي الدرجة الأولى"وأما النواة التي يمكن أن تأخذها وتضعها فِي هذا التراب ، فيصفها العلماء بأنها"الميت من الدرجة الثانية".

وعندما ننقل الميت فِي الدرجة الأولى ليكون وسطا بيئيا للميت فِي الدرجة الثانية تظهر لنا نتائج تدلل على حياة كل من التراب والنواة معا ، وقد مس القرآن ذلك مسا دقيقا ، لأن القرآن حين يخاطب بأشياء قد تقف فيها العقول فإنه يتناولها التناول الذي تتقبلها به كل العقول ، فعقل الصفوة يتقبلها وعقل العامة يتقبلها أيضا ، لأن القرآن عندما يلمس أي أمر إنما يلمسه بلفظ جامع راق يتقبله الجميع ، ثم يكتشف العقل البشري نفاصيل جديدة فِي هذا الأمر.

إن القرآن على سبيل المثال لم يقل لنا: إن الذرة فيها حركة وحياة وفيها شحنات من لون معين من الطاقة ، ولكن القرآن تناول الذرة وغيرها من الأشياء بالبيان الإلهي القادر ، وخصوصا أن هذه الأشياء لم يترتب عليها خلاف فِي الحكم أو المنهج. فلو عرف الإنسان وقت نزول القرآن أن الذرة بها حياة فماذا الذي يزيد من الأحكام ؟ ولو أن أحدا أثبت أن الذرة ليس بها حياة فما الذي ينقص من أحكام المنهج الإيماني ؟ لم يكن الأمر من ناحية الأحكام ليزيد أو لينقص ، وعندما نأخذ القرآن مأخذ الواعين به ، ونفهم معطيات الألفاظ فإننا نجد أن كلمة"الحياة"لها ضد هو"الموت"، وقد ترك الحق سبحانه كلمة"الموت"فِي بعض المواقع من الكتاب الكريم وأورد لنا كلمة أخرى هي"الهلاك"قال الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت