للهداية من ذريته ختمه صلى الله عليه وسلم للنبوة من ذرية آدم ، ويؤتيهم من المكنة ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"لو شاء أحدهم أن يسير من المشرق إلى المغرب فِي خطوة لفعل"ومع ذلك فليسوا من الدنيا وليست الدنيا منهم ، فيؤتيهم الله ملكاً من ملكه - ظاهر هداية من هداه ، شأفة عن سره الذي يستعلن به فِي خاتمة يوم الدنيا ليتصل بظهوره ملك يوم الدين ، والملك التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها ؛ قال أبو بكر لعمر رضي الله تعالى عنهما فِي وصيته: إذا جنيت فلتهجر يدك فاك حتى يشبع من جنيت له ، فإن نازعتك نفسك فِي مشاركتهم فشاركهم غير مستأثر عليهم ، وإياك والذخيرة! فإن الذخيرة تهلك دين الإمام وتسفك دمه ، فالملك التباس بشرف الدنيا واستئثار بخيرها واتخاذ ذخيرة منها.
لما أرادوا أن يغيروا على عمر رضي الله تعالى عنه زيه عند إقباله على بيت المقدس نبذ زيهم وقال: إنا قوم أعزنا الله بالإسلام! فلن نلتمس العزة بغيره.