فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79007 من 466147

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ خبر: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ. ودخلت الفاء في الخبر، لشبه اسمها الموصول بالشرط، أي ضمّن معنى الشرط، أو للإبهام الذي في الَّذِينَ مع كون صلته جملة فعلية. ولا يجوز أن تدخل الفاء في خبر الذي إذا وقع مبتدأ حتى يكون صلته جملة فعلية، ولم يغيّر العامل معناها. فلو كانت صلته جملة اسمية نحو: الذي أبوه منطلق فقائم، أو غيّر العامل معناها نحو: ليت الذي انطلق أبوه فقائم، لم يجز دخول الفاء في خبره.

البلاغة:

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ استعمل البشارة في الشّر، والأصل أن تكون في الخير، للتهكم ويسمى «الأسلوب التهكمي» مثل قوله: بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً حيث نزل الإنذار منزلة البشارة.

المفردات اللغوية:

الَّذِينَ يَكْفُرُونَ المراد بهم اليهود خاصة. بِغَيْرِ حَقٍّ أي بغير شبهة لديهم.

بِالْقِسْطِ بالعدل. مِنَ النَّاسِ وهم اليهود، روي أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين نبيّا، فنهاهم مائة وسبعون من عبّادهم، فقتلوهم من يومهم كما ذكر السيوطي. فَبَشِّرْهُمْ أعلمهم، والبشارة: الخبر السّارّ، واستعمالها في الشّر من باب التّهكم بهم والسّخرية. بِعَذابٍ أَلِيمٍ مؤلم.

حَبِطَتْ بطلت. أَعْمالُهُمْ ما عملوا من خير، كصدقة وصلة رحم.

وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ مانعين من العذاب.

سبب النزول:

قال أبو العباس المبرد: كان ناس من بني إسرائيل، جاءهم النّبيون يدعونهم إلى الله عزّ وجلّ، فقتلوهم، فقام أناس من بعدهم من المؤمنين، فأمروهم بالإسلام، فقتلوهم ففيهم نزلت هذه الآية.

وروى أبو عبيدة بن الجراح أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم، وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية.

ذكره المهدي وغيره.

فهذه الآية جاءت وعيدا لمن كان في زمانه صلّى الله عليه وسلّم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت