ما روى الأئمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا كل ليلة، حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني، فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر» .
ووضحت وقت السحر
رواية النسائي عن أبي هريرة وأبي سعيد: «إن الله عز وجل يمهل، حتى يمضي شطر الليل الأول .. »
وكان عبد الله بن عمر يصلي من الليل، ثم يقول: يا نافع، هل جاء السحر؟ فإذا قال: نعم، أقبل على الدعاء والاستغفار حتى يصبح.
والاستغفار: طلب المغفرة باللسان مع حضور القلب لأن الله لا يستجيب دعاء غافل، لاه، معرض قلبه عن الله.
الشهادة بوحدانية الله وقيامه بالعدل ونوع الدين المقبول عند الله
[سورة آل عمران (3) : الآيات 18 إلى 20]
(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (20)
الإعراب:
قائِماً بِالْقِسْطِ حال مؤكدة من هُوَ.
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ الدين اسم إن والإسلام خبره. ومن قرأ إِنَّ بفتحها، فهي بدل منصوب من قوله: أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بدل الشيء من الشيء، ويجوز أن يكون بدل الاشتمال، على تقدير اشتمال الثاني على الأول لأن الإسلام يشتمل على شرائع كثيرة، منها التوحيد، ويجوز كونها بدلا مجرورا من بِالْقِسْطِ في قوله: قائِماً بِالْقِسْطِ بدل الشيء من الشيء.