فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78900 من 466147

والضمير فِي"هم"إما أن يرجع إلى الفريق أي هم جامعون بين التولي والإعراض لا عن استماعهم الحجة فِي ذلك المقام فقط، بل عنه وعن سائر المقامات. وإما أن يرجع إلى الباقين منهم فيكون قد وصف العلماء والرؤساء بالتولي والباقين بالإعراض لأجل إعراض علمائهم ومتقدميهم. وإما أن يرجع إلى كل أهل الكتاب أي هم قوم عادتهم الإعراض عن قبول الحق ذلك التولي والإعراض، أو ذلك العقاب أو الوعيد بسبب أنهم كانوا يتساهلون فِي أمر العقاب ولا يفرقون بين ما يتعلق بأصول الدين وبين ما يتعلق بفروعها فقالوا: {لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات} [البقرة: 8] هي أيام عبادة العجل فاستوجبوا الذم من وجوه: أحدها استقصار مدة العذاب ومن أين لهم العلم بذلك؟ وثانيها أن عبادة العجل كفر والكفر يستحق به الكافر عذاباً دائماً. وثالثها أن استثناء الأيام المعدودات فقط فيه دليل على أنهم استحقروا تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وذلك كفر صريح. {وغرّهم فِي دينهم ما كانوا يفترون} من قولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] أو من قولهم: {لن تمسنا النار إلا إياماً} [البقرة: 8] أو من قولهم"نحن أولى بالنبوة من قريش"أو من زعمهم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم. {فكيف} يصنعون؟ أو فكيف حالهم؟ وفي هذا الحذف فخامة لما فيه من تحريك النفس على استحضار كل نوع من العذاب {إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} قال الفراء: إذا قلت جمعوا اليوم الخميس معناه جمعوا لفعل يوجد فِي يوم الخميس. أما إذا قلت: جمعوا فِي يوم الخميس فلا تضمر فعلاً. وأيضاً من المعلوم أن ذلك اليوم لا فائدة فيه إلا المجازاة والفرق بين المثاب والمعاقب. {ووفيت كل نفس ما كسبت} من ثواب أو عقاب أو جزاء ما عملت {وهم لا يظلمون} يرجع إلى كل نفس على المعنى لأنه فِي معنى كل الناس كما تقول: ثلاثة أنفس تريد ثلاثة أناسي. روي أن أول راية ترفع لأهل الموقف

من رايات الكفار راية اليهود فيفضحهم الله على رؤوس الإشهاد ثم يأمر بهم إلى النار. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 126 - 133}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت