فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78802 من 466147

في سبب اليهوديين اللذين رجمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقالت اليهود: إن ذلك ليس فِي التوراة ، فأكذبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ودعا بالتوراة ، فقرأ منها آيةَ الرجم ، وقيل: كان فِي سبب نبوته وتكذيبهم

إياه ، وقوله: (الَّذِينَ أُوتُوا) وإن كان لفظه عافًا فمعناه

خاص ، لأنه ليس كلهم فعلوا ذلك ، ألا ترى إلى قوله: (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) .

إن قيل: لِمَ قال: (مِنَ الْكِتَابِ) ، ثم قال: (كِتَابِ اللَّهِ) .

وهل الأول هو الثاني أم غيره ؟

قيل: قد قال بعضهم: الأول والثاني

واحد ، وهما التوراة ، لقوله تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا)

الآية ، وذكرها باللفظين تعظيمًا لها ، وقيل: عنى بالأول

التوراة ، وبالثاني القرآن وغيره من كتبه ، تنبيهًا أن كل كتاب

يقضي بصحة ما هو فيه.

وقيل: عنى بالذين أوتوا الكتاب: الذين أعطوا حظا من المعرفة

بكتاب الله ، أي كتاب كان من كتبه.

إن قيل: هل بين التولي

والإِعراض فرق ؟

وهل المعرضون هم المتولون أم غيرهم ؟

قيل: تولّي الشيء أن تليه ، فإذا عُدي بعن صار لترك ذلك.

والإِعراض فِي الأصل أن تجعل عِرضك إليه ، أي جانبك.

ومنه قيل: أعرض لك الصيد فارمه فيجوز أن يعني بالتوليّ

تولّي فريق من الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب ، وبالإِعراض

جماعتهم ، ويجوز أن يكون التولّي والإِعراض جميعًا

للفريق ، فيكون معنى التولي عنه ترك موالاته.

والإِعراض يكون بالبدن ، وذلك لئلا يحتج عليهم إذا حضروا

فيلزمهم حجة.

وعلى ذلك قوله: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت