فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78718 من 466147

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ هُوَ التَّوْرَاةُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِالْقُرْآنِ مُكَذِّبِينَ وَبِالتَّوْرَاةِ بِزَعْمِهِمْ مُصَدِّقِينَ، فَكَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ بِمَا هُمْ بِهِ فِي زَعْمِهِمْ مُقِرُّونَ أَبْلَغَ وَلِلْعُذْرِ أَقْطَعَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) }

يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {بِأَنَّهُمْ قَالُوا} بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِيمَا نَازَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا أَبَوُا الْإِجَابَةَ فِي حُكْمِ التَّوْرَاةِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْحَقِّ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمْ {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} وَهِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَهُنَّ الْأَيَّامُ الَّتِي عَبْدُوا فِيهَا الْعِجْلَ، ثُمَّ يُخْرِجُنَا مِنْهَا رَبُّنَا؛ اغِتْرَارًا مِنْهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ، يَعْنِي بِمَا كَانُوا يَخْتَلِقُونَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْأَبَاطِيلِ فِي ادِّعَائِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَ أَبَاهُمْ يَعْقُوبَ أَنْ لَا يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْ وَلَدِهِ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَخْبَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، دُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَمَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت