فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78703 من 466147

وَأَمَّا الْمُنْفِقُونَ: فَهُمُ الْمُؤْتُونَ زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَوَاضِعُوهَا عَلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِإِتْيَانِهَا، وَالْمُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ جَلَّ ثناؤُهُ بِإِنْفَاقِهَا فِيهَا، وَأَمَّا {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ} وَسَائِرُ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَمَخْفُوضٌ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا} وَالْخَفْضُ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {الَّذِينَ يَقُولُونَ} خُفُضَ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ هَذِهِ الصُّفَّةُ صِفَتُهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الْمُصَلُّونَ بِالْأَسْحَارِ

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمُ الْمُسْتَغْفِرُونَ

[عن] نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ"كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ"

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ بِالْأَسْحَارِ سَبْعِينَ اسْتِغْفَارَةً»

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُمُ السَّائِلُونَ رَبَّهُمْ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِمْ فَضِيحَتَهُمْ بِهَا بِالْأَسْحَارِ، وَهِيَ جَمْعُ سَحَرٍ. وَأَظْهَرُ مَعَانِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُهُمْ إِيَّاهُ بِالدُّعَاءِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ تَعَرُّضَهُمْ لِمَغْفِرَتِهِ بِالْعَمَلِ وَالصَّلَاةِ غَيْرَ أَنَّ أَظْهَرَ مَعَانِيهِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الدُّعَاءِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَشَهِدَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَأُولُو الْعِلْمِ فَالْمَلَائِكَةُ مَعْطُوفٌ بِهِمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَ «أَنَّهُ» مَفْتُوحَةٌ بِـ «شَهِدَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت